المحترف الأول

الوفاق في رحلة البحث عن التاج الضائع

ستكون كل أنظار وقلوب عشاق النسر الأسود مشدودة إلى العاصمة التشادية “نجامينا” وملعبها الأولمبي محمد إدريس أويا، الذي سيحتضن مباراة الدور السادس عشر ذهاب لحساب كأس الاتحاد إفريقي، والتي ستجمع رائد البطولة الجزائرية بنادي النهضة التشادي مساء اليوم ابتداء من الساعة الثالثة زوالا بالتوقيت المشترك الجزائري والمحلي، ويكتسي اللقاء أهمية بالغة لأشبال نبيل الكوكي لتحقيق انطلاقة قوية وتسجيل ظهور مشرف في كأس الاتحاد الإفريقي، والتي تهدف فيها التشكيلة السطايفية إلى بلوغ دور المجموعات.

المشاركة الخارجية رقم 186

وستكون مواجهة اليوم أمام النهضة التشادي، المواجهة رقم 186 لوفاق سطيف في كل المنافسات الخارجية منذ تأسيسه، حيث لعب الوفاق على الصعيد الإقليمي كأس العرب، الكأس المغاربية، كأس رابطة أبطال إفريقيا في نسختها الحالية والقديمة، كأس “الكاف”، كأس الكؤوس الإفريقية والكأس الأفرو أسيوية، و كأس العالم للأندية.

التعادل أو الفوز يعني خطوة كبيرة نحو التأهل

وتبقى أحسن نتيجة قد تمكن الوفاق السطايفي من اقتطاع نصف تأشيرة التأهل إلى الدور القادم، هي تحقيق التعادل على الأقل وتفادي الهزيمة بأي شكل من الإشكال، خاصة وأن التشكيلة السطايفية بمقدورها تحقيق ذلك رغم الغيابات المسجلة وتحقيق التعادل أو الفوز يعني خطوة كبيرة نحو التأهل إلى الدور القادم.

مطالب بالمغامرة وعدم الاكتفاء بالدفاع

ويبقى على نبيل الكوكي المغامرة في هذه المباراة وعدم الاكتفاء بالدفاع، لأن أجمل ما يتمناه أنصار “النهضة” هو دخول لاعبي الوفاق السطايفي بتخوف لاستغلال ذلك لتغطية مشكلة قلة المنافسة والتحضيرات التي يعاني منها فريقهم، يضاف إلى هذا استغلال ضغطهم على زملاء المخضرم أمير قراوي للتأثير عليهم، فهم لا يملكون أي سلاح فعال سوى التشويش على الوفاق، ولهذا فإن الكوكي مطالب بالمغامرة على الأقل بقلب المعطيات على رأس فريقهم، وينجح في العودة إلى سطيف بنتيجة إيجابية، إما بفوز أو بتعادل يريحه في لقاء الإياب بعد أسبوعين.

الهجمات المعاكسة أفضل حل للوفاق

وتتوفر الكحلة على العديد من الحلول لخلط حسابات “النهضة” وخطف نتيجة إيجابية تكون وزنها من ذهب في هذه المواجهة، ولعل أفضلها هو الاعتماد على الهجمات المعاكسة واستغلال ذكاء جحنيط وقدرته على تغيير وتيرة المباراة متى شاء، مع الاعتماد في الوقت ذاته على سرعة سعيدي وقدرته الكبيرة على التوغل على غرار زميله غشة حسام الدين أيضا، فهذا الثلاثي من شأنه خلط كل حسابات النهضة التشادي إذا كان في قمة إمكاناتهم ومنحه الكوكي الحرية اللازمة للعب بطريقة هجومية.

النهضة تبحث عن هدف مبكر

المغامرة في الهجوم، يجب أن يقابله أيضا حذر شديد في المنطقة الخلفية من الدفاع السطايفي الذي يقوده بكاكشي ونمديل، فالتشاديين لا يبحثون سوى عن هدف مبكر ومن المتوقع أن يدخلوا المباراة بإرادة كبيرة ويفرضون ضغطا شديدا على الوفاق خلال الربع ساعة الأول من المباراة، وفي حالة ما إذا تمكن زملاء القائد جحنيط أكرم من اجتياز هذه الفترة بسلام، فسيجدون أنفسهم أمام فرصة كبيرة للفوز، لأن كل دقيقة تمر تزيد من متاعب لاعبي “النهضة” المرهقين بدنيا والمتعبين نفسيا نتيجة الضغط الذي يعيشونه هذه الأيام.

اللاعبون جاهزون ويصرون على حسم الأمور في الذهاب

وتوجد تشكيلة الوفاق في أحسن أحوالها، إذ تتدرب بحضور كل اللاعبين الذين يوجدون في صحة جيدة باستثناء لعوافي وفرحاني اللذين يشتكيان من إصابة، وهو ما وقفنا عليه قبل 24 ساعة عن موعد إجراء اللقاء، كما أن رفاق القائد جحنيط جاهزون كما ينبغي ويصرون على رفع التحدي وحسم الأمور في مباراة الذهاب بتسجيل أحسن نتيجة إيجابية تمكنهم من خوض مواجهة الإياب في راحة تامة.

يجب تحمل الحرارة والرطوبة

زيادة على الضغط الكبير الذي سيفرضه الفريق التشادي الذي سيوظف كل أوراقة المربحة لأجل انتزاع الفوز، ستواجه عناصر الوفاق في لقاء اليوم منافسا ثانيا يتمثل في الحرارة والرطوبة الشديدتين اللتين تسودان نجامينا التشادية، ويتوجب عليها تحمل هذا العامل ومضاعفة المجهودات حتى يتسنى لها الوقوف الند أمام نادي “النهضة”، خاصة أن العديد منها متعودة على اللعب في مثل هذه الظروف على غرار خضايرية، جحنيط، قراوي، مرباح، فرحاني، بكاكشي، نمديل وغيرهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Powered by Live Score & Live Score App
إغلاق