مولودية قسنطينة: الوضعية مقلقة و”الموك” مهددة بسيناريو شبيبة سكيكدة

رغم التعادل الإيجابي الذي عاد به أشبال المدرب حمزة لموالدي من خارج القواعد في الجولة المنصرمة أمام شباب باتنة، لكن ذلك لم يغير في وضعية الموك الغامضة لحد الساعة وذلك بعد عجز الإدارة عن تأهيل الأكابر وجلب الإجازات بعد مرور جولتين والاكتفاء بنقطة يتيمة فقط، ناهيك أن الكتيبة الزرقاء والبيضاء تتجه لمواجهة جمعية الخروب يوم الجمعة القادم بصنف الرديف والأمور ستتعقد أكثر، وعليه فإن الموك مهددة بتكرار سيناريو شبيبة سكيكدة وبعض الأندية على غرار أهلي برج بوعريريج في حال استمر الوضع على حاله.
“الموك” تدفع ضريبة التبذير وسوء التسيير في عهد الاحتراف
بلغت ديون فريق مولودية قسنطينة المتواجدة على مستوى غرفة المنازعات قيمة 4 ملايير و650 مليون سنتيم منذ عهد الاحتراف والتي يدين بها مسيرون، ولاعبون ومدربون سابقون يمتلكون صكوك ضمان وكذلك أحكام قانونية للحصول على أموالهم، وذلك في عهدي الرئيسين السابقين مسعود بورفع والأخوين مداني، وعليه فإن الموك ضحية التبذير وسوء التسيير في عهد الاحتراف والشركة الرياضية السابقة المختفية عن الساحة منذ عدة سنوات ولا تزال تدفع الضريبة غالية بعد أكثر من عشرية من الزمن.
ضمان البقاء وتفادي السقوط سيكون إنجازا هذا الموسم
سيكون ضمان البقاء هذا الموسم في الرابطة الثانية إنجاز في حد ذاته بالنسبة للكتيبة الزرقاء والبيضاء التي تعاني من المشاكل الإدارية وتدفع ضريبة سوء التسيير من خلال تراكم الديون العالقة لعدة سنوات، والتي تسببت في حرمانه من الحصول على الإجازات لحد الساعة بسبب تعنت الرابطة واشتراطها تسديدها القيمة كاملة بعدما ألغت قرار فارق العتبة المقدرة بقيمة ملياري سنتيم، إضافة لإمكانية تغيير صيغة البطولة الموسم القادم بعد المصادقة عليها وكذلك اتساع دائرة الأندية المهددة بالسقوط من أجل توحيد المجموعتين في الرابطة الثانية لمجموعة واحدة.
هيشور محتار بين تسريح الأكابر أو الاحتفاظ بهم لإشعار آخر
في سياق متصل، فإن الرئيس رياض هيشور الذي انتخب خلال الصائفة المنصرمة لموسم واحد بغية إكمال العهدة الأولمبية الحالية يوجد في ورطة حقيقية، لاسيما أنه قام بتكوين فريق تنافسي وخاض خمسة مباريات ودية تحضيرية لكنه اصطدم بمشكل الإجازات وعدم تأهيل الأكابر بسبب قضية الديون السابقة، ناهيك أنه أجبر على المشاركة بالشبان من صنف الرديف لجولتين متتاليتين أمام اتحاد خميس الخشنة وشباب باتنة ومهدد بمواصلة مرحلة الذهاب بنفس العناصر، وعليه فإنه محتار بين تسريح الأكابر أو مواصلة الاعتماد على الشبان لبقية الجولات.
الموك مهددة بالاندثار كما حدث لسكيكدة، البرج والشاوية
في حال تواصل الوضعية الحالية وعدم تأهيل الأكابر بعد الفشل في جلب الإجازات بسبب قضية الديون العالقة، فإن مولودية قسنطينة مهددة بالزوال ومسحها من الخارطة الرياضية على غرار العديد من الأندية العريقة وذلك من خلال تلقي نفس مصير شبيبة سكيكدة واتحاد الشاوية وأهلي برج بوعريريج من قبل، لاسيما وأنها نجوت من السقوط الموسم قبل المنصرم بأعجوبة كروية في الجولة الختامية، والموسم الماضي أنهته في المرتبة الأخيرة قبل الأندية التي رسمت سقوطها لقسم ما بين الرابطات، وعليه يجب إحداث ثورة قبل فوات الأوان.
الأنصار بصدد التحضير لمسيرة سلمية هذا الأسبوع
بالمقابل فإن الأنصار بصدد التحضير لمسيرة سلمية هذا الأسبوع من أجل إيصال انشغالاتهم للسلطات المحلية والرأي العام بسبب قضية الإجازات التي تهدد مصير الموك، لاسيما وأن الفريق العريق الذي أسسه العلامة الراحل الشيخ عبد الحميد ابن باديس يعاني من الحقرة والتهميش في صمت منذ عدة سنوات، وذلك بسبب الصراعات الشخصية والمصلحة بين الرؤساء السابقين وكذلك اللامبالاة من طرف الهيئات المعنية، وعليه فإن لجنة الأنصار ستكون صوت ليموكيست من أجل إيصال الرسالة لأعلى الهيئات وإحباط المؤامرة والمخطط من أجل إسقاط الموك والإبقاء على فريق واحد في الولاية.
الدائنون مطالبون بالتنازل عن جزء من الديون لتقليص القيمة
كما أن اللاعبين الدائنين مطالبون هم الآخرين بالتنازل عن جزء من الديون من أجل مصلحة الفريق الذي فتح لهم أبواب الشهرة في عهد الاحتراف وصنع لهم إسما في كرة القدم، وعدم نكران الجميل اتجاه هذا الفريق العريق الذي يصارع من أجل البقاء وذلك عن طريق التنازل عن جزء من الديون بغية تقليص القيمة الإجمالية، كما حدث مع بعض الأندية، لاسيما وأن الإدارة الحالية لا تتحمل المسؤولية وعاجزة عن تسديد الديون والموك ستكون الضحية، حيث ينتظر منهم القيام بموقف رجولي وفي حال رفضهم ستبقى وصمة عار في جبينهم للأبد وسيسجلون في التاريخ الأسود.
السلطات المحلية مطالبة بالتدخل بين النادي الهاوي والشركة الرياضية
على صعيد آخر، فإن السلطات المحلية مطالبة بالتدخل العاجل على جناح السرعة من أجل إيجاد حل سريع للقضية، وذلك عن طريق استدعاء أعضاء مجلس الإدارة للشركة الرياضية المحترفة لدراسة كيفية العودة للساحة وممارسة نشاطهم وتحمل مسؤولية الديون المسجلة على عاتقهم، أو بالمقابل القيام بالإجراءات القانونية من أجل حل الشركة الرياضية نهائيا من خلال إعلان إفلاسها وعدم العودة لممارسة نشاطها، لاسيما وأن نفس السيناريو حدث قبل موسم 2012/2013 وتمت تسوية القضية بطريقة ودية.
الحل يكمن في إعادة لم الشمل واتحاد رجال الأعمال
وفيما يخص الحلول المقترحة فإن الحل الوحيد والأقرب للواقع يكمن في إعادة لم شمل أسرة مولودية قسنطينة التي شتتها الأزمات على مر السنوات، لاسيما وأن الموك تمتلك رجال أعمال وصناعيين من الوزن الثقيل وينتظرون الرجل المناسب من أجل وضع الثقة فيه ومساعدته ماديا، إضافة لطي صفحة الخلاف بين الرؤساء السابقين والدائنين الذين يحجزون على رصيد الفريق ويحرمونه من الاستفادة من إعانة الدولة من خلال إيجاد حل يرضي جميع الأطراف وتغليب مصلحة الموك، إضافة لدعم الصناعيين ورجال الأعمال من أجل تصفية الديون في القريب العاجل وإنقاذ الموك من الزوال.




