مولودية العلمة “البابية” في النفق المظلم وبوادر موسم كارثي تلوح في الأفق

يعيش أنصار فريق مولودية العلمة على أعصابهم، بسبب وضعية الفريق المعقدة والكارثية لغاية كتابة هذه الأسطر، في ظل بقاء الوضعية غامضة والصورة غير متضحة المعالم على الرغم من أن البطولة ستنطلق بعد أقل من شهرين من الآن وأغلب الفرق باشرت عملية الاستقدامات للموسم الجديد باستثناء البابية التي تعيش جملة من المشاكل جعلت أنصارها يرفعون الراية البيضاء مبكرا خاصة وأن بوادر موسم كارثي قد لاحت في الأفق.
التحضيرات تنطلق بعد أسبوع والفريق لا خبر
وبعد أن تم الاتفاق على الشروع في التحضيرات بداية من تاريخ 15 سبتمبر المقبل تحضيرا للبطولة التي ستنطلق يوم 28 نوفمبر في انتظار تأكيد التاريخ من قبل السلطات العليا، انتظر أنصار فريق مولودية العلمة المستجدات الإدارية في بيت الفريق للانطلاق جيدا وتحديد هدف الصعود للقسم الأول بعد سنوات عجاف في الدرجة الثانية، إلا أن الأمور تراوح مكانها في بيت البابية ولا شيء تغيّر للأفضل وكأن الفريق غير معني بالتحضيرات الرسمية مما جعل الأنصار في قمة الغضب مما يحدث داخل الفريق الذي كان مثالا في الاحترافية قبل سنوات قليلة.
أعضاء النادي الهاوي يواصلون سياسة الصمت
وبعد أن أعادت العدالة الشرعية لمكتب النادي الهاوي ورئيسه رقاب الذي كانت قد سحبت منه الثقة السنة الماضية في جمعية عامة إستثنائية، وعلى الرغم من شروعه في إعادة تنظيم البيت تحسبا للبطولة، إلا أن خرجة الشركة الرياضية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع بتأكيدها أنها المسؤولة على الفريق والهاوي لا دخل له، جعل رقاب يلتزم الصمت على الرغم من الاتصالات التي ربطها مع عدة لاعبين ومدربين مثلما كشفناه أمس، إلا أن الناطق الرسمي ومنذ أول ندوة صحفية عقدها لم يظهر بعدها للعلن مما جعل الإشاعات تنتشر بقوة وسط معاقل أنصار فريق مولودية العلمة في ظل غياب المعلومة الرسمية من الفريق على الرغم من شروع أغلب الفرق في التحضير الفعلي واستقدام اللاعبين للموسم الجديد.
“البابية” في وضعية شغور لمنصب الرئيس
وبعد عودة رقاب لممارسة مهامه كان قد أكد أن القانون في صفه، باعتبار تعليمة وزير الشباب والرياضة وقتها قد أكدت أن الجمعيات العامة تبقى مؤجلة لإشعار آخر في ظل تفشي وباء كورونا، مما جعله يباشر عمله ويعين مدير إداري جديد للفريق، لكن بعد إرسالية الوزارة الوصية بخصوص ضرورة عقدها قبل نهاية السنة عادت الأمور للصفر والفريق الآن دون رئيس للنادي الهاوي وعلى الرغم من الضغوطات المفروضة على رقاب لعقدها في أقرب وقت إلا أنه يؤكد أن الوقت لصالحه وهو بصدد إعداد التقريرين المالي والأدبي.
السيولة غير متوفرة وكل شيء “حابس”
ومما زاد في تعطيل الأمور داخل بيت فريق مولودية العلمة، هو أن السيولة المالية غير متوفرة، ورصيد الفريق تم الحجز عليه من قبل الدائنين، كما أن السلطات المحلية الممثلة في البلدية أكدت أن الإعانات مستقبلا لن تكون بسبب الوضعية الصحية للبلاد، وقرار الدولة بعدم تحصيل الضرائب لغاية 31 ديسمبر المقبل مما يعني أن الموارد المالية للدولة ستكون ناقصة، والبابية لا تملك سبونسور قوي أو شركة ممولة اقتصادية وهو ما جعل الإدارة الحالية سواء الهاوي أو الشركة عاجزة عن جلب أسماء معروفة مثلما طالب أنصار الفريق لخوض الصعود، وفي ظل بقاء الوضعية على حالها فإن كل شيء يبقى “حابس” في الفريق.
مفاوضات الشركة مع اللاعبين لم تجسد واقعيا
بخصوص المفاوضات التي باشرتها الشركة الرياضية لفريق مولودية العلمة بعد تأكيد مجلس إدارتها أنها صاحبة القرار في الفريق، وعلى الرغم من الاتصالات المكثفة التي كانت لها مع عدة لاعبين سواء سابقين أو الذين خاضوا غمار المنافسة بألوان البابية الموسم الماضي، إلا أنها لم تجسد على أرض الواقع وبقيت حبيسة المكالمات الهاتفية بسبب وضعية الفريق الصعبة التي جعلت الجميع يتريث قبل اتخاذ القرار.
اللاعبون يريدون الملموس وليس الوعود
ويأتي تريث اللاعبين بخصوص المفاوضات التي جمعتهم بأعضاء الإدارة في الفريق وكذا مسيري الهاوي، نظرا لعدم وضوح الصورة داخل بيت الفريق، إضافة لغياب السيولة خاصة وأن اللاعبين يريدون الملموس والتسبيق ووضعية الفريق حاليا من الناحية المادية صعبة نظرا للديون الموجودة على عاتق الفريق وغياب الدعم من السلطات المحلية بعد تأكيد مصالح المجلس الشعبي البلدي أن الإعانات غير متوفرة حاليا بعد أن تم منح الفريق مبلغ ستة ملايير خلال شهر جانفي الماضي والفريق لم يستفد منها بسبب الحجز على الرصيد
المدربون طلبوا مهلة للتفكير بسبب الوضعية الغامضة
وبخصوص المدربين الذين تم التفاوض معهم رسميا لحد الآن من قبل الأعضاء، فقد كشفت مصادرنا أن المفاوضات بقيت سطحية خاصة وأن الفريق لم يحدد الهدف الذي سيلعب من أجله في الموسم المقبل بصفة رسمية، كما أن المدربين الذين تم التفاوض معهم يتابعون جديد الفريق عن كثب وينتظرون ما ستسفر عنه المباحثات التي باشرها المير مع رقاب بخصوص عقد الجمعية العامة الانتخابية للنادي الهاوي لإخراج النادي من الوضعية الحالية التي يتواجد فيها، خاصة أن الشكاوى التي تم رفعها على الفريق من قبل اللاعبين السابقين لم يتم تسويتها بسبب غياب الأموال مما يعني حرمان الفريق من الاستقدام في الميركاتو الحالي.
السلطات المحلية تنتظر مقابلة والي الولاية
واتجهت أنظار البابيست والمتتبعين لفريق مولودية العلمة ناحية السلطات المحلية التي تبقى تطبق سياسة الصمت نظرا لتعقد الوضع داخل الفريق وهي بانتظار الاجتماع مع والي الولاية الجديد السيد كمال عبلة لطرح الانشغال الخاص بالفريق عليه بعد أن تعذر على السلطات المحلية معالجة الموضوع، مما جعل الأنصار في قمة الغضب مما يحدث قبل انطلاق البطولة والتحضيرات الرسمية لها.
تحقيق البقاء سيكون صعبا جدا الموسم المقبل
وبعد أن كان أمل أنصار فريق مولودية العلمة هو تحقيق الصعود والعودة لحظيرة الكبار الموسم المقبل، بدأ الحلم يتلاشى نظرا لما يعيشه الفريق يوميا من مشاكل وغياب سلطة القرار بسبب حالة الفراغ في النادي الهاوي إضافة لكثرة المشاكل الموجودة منذ وقت طويل بالفريق، علما وأن تشكيل فريق قوي الموسم المقبل بات من الأحلام البعيدة لأنصار فريق مولودية العلمة والخوف بدأ يسكنهم خوفا من موسم أسود تكون نهايته السقوط في ظل ارتفاع مؤشرات عدم التوافق بين الهاوي والشركة.
نبيل. م




