المحترف الثاني

لاعب مولودية قسنطينة سابقا عمر بارو: “الموك محفور في قلبي، وأعدها جزءا كبيرا من مشواري الكروي”

أجرت جريدة “المحترف” حوارا مع اللاعب الإيفواري السابق كوياتي عومار بارو الذي يعد من أبرز اللاعبين الأفارقة الذين حملوا قميص الموك، حيث أكد أنه أمضى أفضل فتراته بألوان الموك ولن ينسى تجربته مدى الحياة، حيث تحدث عن أبرز محطاته الكروية وتحسر على وضعية الموك الذي لم يلعب في القسم الأول منذ عشرين سنة، كما تمنى عودته السريعة لمكانته الحقيقية لأنه فريق عريق.

“شرادي اكتشفني في الصغر وأقنعني بالاحتراف في الجزائر والتوقيع في الموك”

في البداية تحدث بارو عن بدايته الكروية قائلا: “بدايتي الكروية كانت مع فريق صغير في بلدتي بأبيدجان الذي انضممت إليه من دورة ما بين المدارس، كما انتقلت بعدها لفريق آخر ينشط في الدرجة الثانية (بواكي) وحققنا معه الصعود للقسم الأول، حيث كان يدربه الجزائري شرادي الذي اكتشفني وأعجب بإمكانياتي منذ الصغر، ناهيك أنه أخذني معه لفريق آخر في بوركينافاسو الذي لعبت معه موسمين، كما أنه أقنعني بعد عودته لبلده بالاحتراف في الجزائر والتوقيع في مولودية قسنطينة وقبلت من دون تردد لأنه بمثابة أبي ولديه فضل كبير على مشواري الكروي”.

“قضيت أربعة مواسم رائعة في الموك وكنت مدلل الأنصار لأنني أبلل القميص”

تحدث بارو عن تجربته الرائعة مع الموك قائلا: “لقد وقعت في صفوف مولودية قسنطينة وأنا أبلغ من العمر 19 سنة فقط، لاسيما أن حلمي كان الانضمام لفريق ينشط في البطولة الجزائرية لأنها بوابة نحو الاحتراف بأوروبا ودول الخليج، حيث كان الموك في أعز أيامه وتحصل على لقب البطولة الجزائرية قبل سنوات، ناهيك أنه يضم في صفوفه لاعبين دوليين وأرمادة من اللاعبين على غرار عكريش والمرحوم بن رابح، وعليه فقد قضيت أربعة مواسم رائعة وكنت مدلل الأنصار من دون منازع لأنني أبلل القميص في كل مقابلة وأدافع عن ألوان الموك بشراسة”.

“الداربي القسنطيني ضد السياسي كان الرقم واحد في الجزائر وشمال إفريقيا”

أضاف عومار بارو أن الداربي القسنطيني كان حدثا وطنيا قائلا: “قسنطينة في ذلك الوقت كانت تتنفس كرة القدم والحديث في الشارع سوى عن الداربي بين الموك والسياسي، حيث كان الرقم واحد في الجزائر وشمال إفريقيا والكل يتابعه عبر التلفاز، كما أن الفرجة مضمونة في المدرجات بين أنصار الفريقين والتحضيرات تكون قبل شهر، ومن ميزاته أن أفراد العائلة الواحد منقسمين بين أنصار الموك والسياسي وهذا أمر رائع، وعلى أرضية الميدان فقد كانت المنافسة شرسة والمباريات ممتعة بين الجارين”.

“المرحوم مهداوي اقترح عليّ تغيير الجنسية وتمثيل ألوان المنتخب الجزائري”

أردف بارو كلامه أنه كان يحلم بحمل قميص الفريق الوطني، ومهداوي اقترح عليه الفكرة قائلا: “بعد تألقي اللافت مع مولودية قسنطينة الذي وجدت فيه راحتي، كنت أحلم بتغيير جنسيتي الرياضية والدفاع عن ألوان المنتخب الوطني الجزائري، لاسيما وأن المدرب المرحوم مهداوي اقترح علي الفكرة بحكم تواجده ضمن الطاقم الفني في ذلك الوقت وأكد لي أنه سيحاول التوسط لدى الفيدرالية من أجل مساعدتي، لكن للأسف القوانين الجزائرية صارمة ومن الصعب الحصول على الجنسية الجزائرية، حيث تبخر الحلم لكنني فخور باهتمام المسؤولين بخدماتي وهذا يكفيني”.

“حملت بعدها ألوان نصر حسين داي، وخضت تجربة احترافية قصيرة في دبي”

عرج بارو على تجاربه بعد مغادرته الموك: “بعد نهاية عقدي مع مولودية قسنطينة رغبت في التجديد لكن بعض التفاصيل جعلتني أقرر المغادرة، حيث تنقلت لنصر حسين داي الذي أصر على انتدابي ولعبت معه موسما واحدا، لكنني لم أتأقلم وقررت تغيير الأجواء مجددا من أجل البحث عن أجواء المنافسة، لاسيما وأن تجربتي الجديدة كانت في دول الخليج وبالضبط بدبي حيث قضيت نصف موسم فقط وكنت مضطرا لفسخ عقدي بسبب ظروف صحية، وعليه فقد قررت بعدها العودة مجددا للجزائر التي وجدت فيها راحتي وأعتبرها بلدي الثاني”.

“كنت أنوي العودة للموك لكن القانون حرمني بسبب منع الأجانب في القسم الثاني”

أكد بارو أنه كان ينوي العودة للموك مجددا بعد تجربته الفاشلة في الخليج لكن القانون منعه مصرحا: “لقد حزنت كثيرا لسقوط الموك المدوي للقسم الثاني، حيث كنت أنوي العودة مجددا لصفوفه بعد فسخ عقدي مع فريقي في دبي، وذلك من أجل مساعدته على الصعود مجددا والعودة لمكانته الحقيقية، لاسيما وأن له فضل كبير في مشواري الكروي، لكن القانون حرمني في ذلك الوقت بسبب منع اللاعبين الأجانب والأفارقة من التوقيع في أندية الرابطة الثانية، حيث تمنت لو كنت جزائريا في ذلك الوقت، كما أنني رفضت بعدها بعض الأندية التي طلبت خدماتي في الجزائر وقررت مغادرته نهائيا من دون رجعة لأني قصتي انتهت”.

“أتواجد بالسعودية حاليا لأداء مناسك الحج وسأزور قسنطينة عن قريب”

صرح بارو أنه متفرغ لحياته العائلية بعد نهاية مسيرته الكروية، كما أنه متواجد حاليا بالحج قائلا: “صراحة فأنا مسلم وأنتمي لعائلة مسلمة ومحافظة بساحل العاج، كما أنني وجدت راحتي خلال تجربتي بالجزائر وكنا نصلي الجمعة سويا وكذلك أتلقى الدعوات للإفطار بمنازل أصدقائي في شهر رمضان الفضيل، كما أنني أتواجد حاليا بالسعودية من أجل تأدية مناسك الحج ولقد التقيت بالصدفة زميلي السابق نور الدين بونعاس وتحدثنا كثيرا عن الموك، كما أنني أنوي زيارة قسنطينة التي اشتقت إليها كثيرا خلال الأيام القادمة لأن الموك بات جزء من حياتي”.

“الموك لن تزول بتواجد الرجال والأنصار الأوفياء، ويجب أن تعود للقسم الأول”

وفي الأخير أكد عومار بارو أن الموك لن يزول قائلا: “الموك فريق عريق في الجزائر وغادر القسم الأول منذ عشرين سنة، لكنه لن يزول بفضل الرجال المخلصين والأنصار الأوفياء، حيث أتابع أخباره عن مواقع التواصل الاجتماعي ومتحسر على وضعيته، كما أنني متيقن بأنه سيأتي اليوم الذي سيعود فيه لمكانته الحقيقية في القسم الأول ويجب تكاثف الجهود وإيجاد الرجل المناسب لقيادته، كما أتمنى له التوفيق وسأبقى دائما أحس نفسي قسنطينيا وموكيست بالرغم من مرور السنوات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Powered by Live Score & Live Score App
إغلاق