مدرب إتحاد بسكرة بوطاجين: “كنا نستحق أفضل من البقاء والآن أريد استغلال فترة الراحة”

أكد مدرب الاتحاد في محمد بوطاجين في تصريحات مطولة خص بها الصفحة الرسمية للفريق، أن وصول الفريق إلى إنهاء الموسم في الرابطة الأولى يعدا مكسبا بالنظر إلى المشاكل التي عانى منها خاصة من حيث البرمجة والظلم التحكيمي، مشيرا أن التشكيلة كانت قادرة على تحقيق الأفضل لولا عديد المؤثرات التي أعاقتها خاصة في الجولات الأخيرة، داعيا إلى ضرورة التفكير من الأن في إنجاح الموسم الجديد الذي سينطلق بعد أسابيع قليلة من الأن.
– نهاية موسم شاقة ومتعبة كللت بتحقيق البقاء، بداية ما تقييمك للموسم إجمالا؟
بالفعل الموسم المنقضي كان من أكثر المواسم صعوبة بالنظر إلى عديد الأسباب على رأسها البرمجة التي فرضت علينا خوض أخر جولة في الأسبوع الثاني من شهر جويلية على خلاف ما جرت عليه العادة، حاولنا إيجاد الحلول في المواجهات الخمسة الأخيرة التي كانت شاقة للغاية بدنيا ومعنويا، بالنسبة لي اعتقد أن نجاح الفريق في الوصول إلى الهدف المسطر بضمان البقاء، يؤكد على أن موسمنا كان ناجحا ولو أن الطموحات كانت أكبر في فترة من الفترات، قياسا بمجمل المشاكل التي عشناها علينا أن نكون قنوعين بما تحقق حتى وإن كنا غير راضيين بالكامل.
– كيف تفسر تأخر الاتحاد في حسم مهمة البقاء؟
سبق وأن أكدت لك مباشرة بعد استئناف المنافسة تحسبا للجولات الخمسة المتبقية قبل نهاية الموسم، أن رهاننا سيكون حسم ورقة البقاء قبل الجولة الأخيرة تفاديا للدخول في فخ الحسابات وما يرافق ذلك من ضغط، لكن الذي حدث أننا وجدنا أنفسنا أمام أمور أكبر منا بالشكل الذي أثر على أهدافنا ووضعنا كطاقم أو كلاعبين تحت ضغط رهيب، الحديث عن تأخر الفريق في حسم ورقة البقاء مرتبط بعديد الأسباب منها ما تعلق بالبرمجة التي لم تخدمنا أو حتى الأخطاء التحكيمية التي كانت مؤثرة للغاية في الجولات الأخيرة.
– تتحدث عن ما حدث في مواجهة بارادو، أليس كذلك؟
عندما أشير إلى الظلم التحكيمي الذي تعرضنا له فليس بالضرورة أن الأمر يخص مواجهة نادي بارادو، انتم تابعتم مشوار الفريق عن قرب وتدركون جيدا أن الفريق عانى في الشطر الثاني من البطولة من عديد الأخطاء المؤثرة بداية بمواجهات الساورة، البيض، المولودية، شباب بلوزداد، الأربعاء، شبيبة القبائل لتأتي مواجهة بارادو، أين حرمنا من نتيجة إيجابية بطريقة فيها الكثير من الظلم، صراحة كان من الصعب تجرع ما حدث في هذا اللقاء بالتحديد لأننا قدمنا أحد أفضل مواجهاتنا وكنا قادرين على حسم ورقة البقاء دون انتظار المواجهة الأخيرة ضد مولودية وهران.
– بالحديث عن مولودية وهران، عشتم ضغطا رهيبا رفقة اللاعبين بسب أهمية اللقاء، كيف تعاملتم مع الأمر؟
لا أنكر أننا عشنا ضغطا مضاعفا طيلة الحصص التدريبية التي سبقت المواجهة، اللاعبون أحسوا بالحقرة بعد كل الذي فعله الحكم في مواجهة بارادو، لكن ثقتنا في أنفسنا لم تهتز وكنا على يقين أننا سنحسم الأمور لصالحنا دون حاجة إلى أي خدمة من اي فريق، كثفنا التواصل المباشر مع اللاعبين وركزنا كثيرا على الجانب النفسي، لأن اللاعبين من الناحية البدنية لم يكونوا قادرين على تحمل عبء إضافي بما أن الأمر يتعلق بنهاية موسم، الاستجابة كانت قوية والحمد لله أن الفريق يتوفر على عناصر تتوفر على مؤهلات الخبرة والتجربة التي مكنتها من التعامل مع الموقف بكل نجاح.
– بصراحة ألم يتسرب إليكم الشك بخصوص قدرتكم على حسم البقاء؟
أبدا .. ثقتي في اللاعبين والمجموعة التي بحوزتي لا يمكن تصورها، أكثر من هذا أؤكد أن ما وقفته عليه في مواجهات الموسم يجعلني أؤكد بكل ارتياح أن التركيبة الحالية كانت قادرة على إنهاء الموسم في المراتب الأولى، حرمنا من عديد النقاط بأخطاء تحكيمية مباشرة خاصة على أرضنا بالشكل الذي أخر ترسيمنا للبقاء إلى غاية الجولة الأخيرة.
– تحملت مسؤولية قيادة الفريق في مرحلة حساسة من الموسم، كيف تقيم أول تجربة لك كمدرب رئيسي؟
أولا أشكر الإدارة على الثقة التي وضعتها في شخصي، بالفعل المهمة كانت صعبة للغاية قياسا بأننا ضيعنا عديد النقاط في الشطر الأول من البطولة، فضلا على أن مشوارا شاقا كانت في انتظارنا بتنقلنا إلى الرائد ثم استقبال اتحاد العاصمة والتنقل إلى وهران وبعدها إلى سطيف والساورة، أي خطأ في هذه المواجهات كان يعني ببساطة توديع الرابطة الأولى قبل الأوان، لم أفكر كثيرا بعد أن عرض عليا المسيرون تولي المهمة خلفا للمدرب بوزيدي الذي أشكره على العمل الذي قام به، الحمد لله الذي وفقنا إلى الوصول إلى تحقيق الهدف المسطر بمساعدة الجميع.
– تواجدك في الفريق منذ موسمين خدمك كثيرا، أليس كذلك؟
بالفعل كنت قد واكبت الإنتدابات التي قامت بها الإدارة فضلا عن أنني سارت التحضيرات التي أجريت خلال الصائفة الماضية رفقة المدرب بالسابق شريف حجار، معرفتي بعديد العناصر التي تكون التعداد والعلاقة الطيبة التي تربطني باللاعبين كان لها دور في تسهيل مهمتي، أشكر جميع اللاعبين دون استثناء على التسهيلات التي وجدتها من قبلهم منذ تحملي مسؤولية تدريب الفريق.
– نهاية موسم متأخرة نسبيا تتزامن مع بداية موسم جديد سينطلق بعد أسابيع قليلة من الأن، تصورك للأمور من هذا الجانب؟
خرجنا من موسم شاق للتو ونحن بحاجة إلى وقت من الاسترجاع والتخلص من الإرهاق، عن نفسي أريد قطع صلتي بكرة القدم على الأقل خلال الأيام القليلة المقبلة، أكيد النهاية المتأخرة للمنافسة وقرار الجهات الوصية بانطلاق الموسم الجديد بداية من شهر سبتمبر يضعنا أمام مسؤولية ثقيلة من أجل وضع جميع الترتيبات الخاصة بإنجاح التجربة الجديدة.
– ماهو المطلوب حتى يؤدي الاتحاد موسما أفضل من سابقه؟
من حيث التركيبة البشرية أتمنى أن توفق الإدارة في إيجاد حلول مع اللاعبين المتواجدين في وضعية نهاية عقد بنهاية الموسم، الفريق يتوفر على تركيبة بشرية في المستوى ومع تدعيم نوعية ومدروسة سيكون قادرا على أداء موسم في مستوى تطلعات أنصاره الأوفياء، الناحية المالية سيكون لها تأثير مباشر على الحسابات والتصورات الفنية لأن المسير من دون أموال لا يمكنه فعل شيء، الإدارة مشكورة سعت جاهدة إلى توفير ظروف العمل، صحيح أننا لن نجد ما نريده بشكل كامل لكن يحسب لها تحديها للظروف الصعبة حتى يظل الفريق واقف على قدميه حتى نهاية البطولة.
– على الصعيد الشخصي، كيف ترى مستقبلك مع الفريق؟
مثلما قلته منذ لحظات كل ما يهمني في هذه المرحلة التخلص من الإرهاق والتمتع بالأجواء العائلية التي افتقدتها منذ الصائفة الماضية، أكيد أن كل شيء مرتبط برغبة الإدارة وتصوراتها في هذا الخصوص، الأيام القليلة المقبلة ستكون كفيلة بتوضيح الأمور، كل ما يمكنني أن أقوله هو أنني كنت سعيدا جدا للتجربة التي خضتها مع الاتحاد سواء كمدرب مساعد أو حتى كمدرب رئيسي، أين عملت بكل إخلاص لمساعدة الفريق بخبرتي المتواضعة، فإذا كنت قد وفقت فلأن طاقما كان واقفا على جانبي وقدم لي يد المساعدة وأعني هنا أعضاء طاقمي المساعد، أعضاء الطاقم الطبي، المكلفين بالعتاد وحتى أعضاء خلية الإعلام وأنتم كإعلامين رافقتم مشوار الفريق من البداية حتى النهاية.




