المحترف

شباب قسنطينة: 16 مليار لتسديد مستحقات 8 “ركائز” وإقناعهم “بالتجديد”

بعدما ترسم استئناف البطولة الوطنية لهذا الموسم باتفاق من مسؤولي الرابطة والاتحادية في انتظار قرار السلطات العليا للبلاد، ولو أن الرئيس تبون في آخر لقاء له مع وسائل الإعلام، صرح بأنه لن يجبر أي هيئة على موسم أبيض، ما يعني أن الشباب سيواصل رحلة البحث عن مكانة مع الفرق التي ستلعب بطولة قارية في الموسم القادم، وهو ما يؤكد أن البطولة الحالية ستكتمل ولو في شهر أوت القادم، مثلما صرح به رئيس الرابطة مدوار قبل عدة أيام، وإلى حين حدوث العكس يريد مسيرو الشباب الفصل في تعداد الموسم القادم قبل نهاية البطولة الحالية، ولأن الإدارة تريد الاحتفاظ بـ8 ركائز منتهية عقودهم، عليها تسديد ديونهم لـ6 أشهر بما يناهز 12 مليار، ومنهم تسبيق شهرين بحوالي 4 مليارات، ما يعني أن تجديد عقودهم سيكلف الخزينة 16 مليارا.
الإدارة تستهدف غلق ميركاتو الصيف قبل انتهاء البطولة الحالية
في الوقت الذي سيلعب فيه ما تبقى من مباريات الموسم، ستحاول الإدارة أن تفصل مبكرا في التعداد الذي سيلعب للفريق في الموسم القادم، على اعتبار أن البطولة الموالية ستلعب بعد أقل من شهر من صافرة نهاية آخر لقاءات العميد لهذا الموسم، ويلزم الثنائي رجراج ومجوج منح اللاعبين 16 مليارا تتمثل في أجورهم لهذا الموسم، فيما سيحتاج الثنائي لمليارين حتى يقبل 8 ركائز تجديد عقودهم، ولمليارين لمنح 5 لاعبين جدد تسبيق للتوقيع للشباب، ما يعني أن الإدارة حتى تنجح وتكمل الموسم الحالي بأريحية وتنجح ميركاتو الصيف، يلزمها 20 مليار على الأقل حتى تفصل في تعداد خضورة 2021 مبكرا.
ترشيد النفقات وتخفيض الكتلة الشهرية دون تسقيف الأجور
بلغنا من مصدر مؤكد، أن إدارة الفريق وجدت حلا لتطبيق قرار الآبار، لترشيد النفقات، ولكن دون أن تسقف الأجور، حيث ستمنح أجورا كبيرة للركائز، في صورة بن عيادة الذي سيكون أغلى لاعب في تاريخ الخضورة، ورفع أجور بقية اللاعبين، وجلب بدائل لهم بأجور زهيدة، لذلك استهدفت الإدارة لاعبين من بطولة الهواة، وبالتالي ستخفض الكتلة الشهرية لقرابة 2.5 مليار كل شهر، دون أن تسقف الأجور، وهو حل سيعرضه رجراج ومجوج على المسؤولين في أول لقاء معهم.
ستعرض على كل اللاعبين خصم أجرتين بسبب الوباء
في السياق ذاته، من المرتقب أن يجتمع رجراج ومجوج باللاعبين على هامش أول حصة تدريبية، بعد القضاء على وباء كورونا إن شاء المولى، وذلك من أجل تباحث قضية المستحقات العالقة وإيجاد حل لتخفيض مصاريف الشركة المالكة لأسهم النادي، خاصة وأن اللاعبين سيبقون قرابة الثلاثة أشهر دون عمل، وبالتالي قد يتم الاتفاق على حل يرضي الطرفين، ويؤكد ولاء رفقاء العمري لألوان النادي بالتنازل عن مستحقات الأشهر التي يعملوا فيها مثلما يحدث في أكبر الفرق الأوروبية.
20 مليار لتسديد كل المستحقات العالقة للموسم الحالي
بالمقابل، ستحاول الإدارة أن تبقي على 6 أشهر فقط ديون لها للاعبين، بعد أن يقبل اللاعبين التنازل عن أجرتين، ولأن الكتلة الشهرية تناهز 3.2 مليار، فإن المسيرين سيمنحون 20 مليار للاعبين قبل صافرة نهاية آخر لقاء، لذلك يتم دراسة هذه النقطة وبشكل رسمي خلال اجتماع أعضاء مجلس الإدارة القادم، وهذا للفصل النهائي في قضية الأجور العالقة، وهل سيتم تسديدها كاملة كما أشرنا، أم سيتم الاتصال باللاعبين لتدارس كيفية تسديد الشطر الأخير من مستحقاتهم، وهذا لأجل تفادي الدخول معهم في خلاف قانوني، مثلما حدث مع عديد العناصر التي كان آخرها المهاجم الأجنبي باهمبولا، وقد يقترح المسؤولين على رفقاء بن عيادة التنازل عن أجرتين على الأقل.
الإدارة تستهدف رفع أجرة ثمانية ركائز وتجديد عقودهم
ومما لا شك فيه، أن إدارة شباب قسنطينة تستهدف الإبقاء على ثمانية لاعبين على الأكثر من أصل 10 لاعبين سيتم التفاوض معهم، وهم الذين سينتهي عقودهم خلال الصائفة، حيث تريد الاحتفاظ بكل من ليمان، بن عيادة، صالحي، زعلاني، شحرور، يطو (عقده ينتهي في ديسمبر القادم)، بلقاسمي وحداد، خاصة وأن المدير العام، رشيد رجراج، يدرك نية البعض منهم في تغيير الأجواء نحو فرق أخرى في البطولة، والبعض الآخر نحو الاحتراف، غير أنه سيحاول رفقة مجوج إقناع أكبر عدد منهم للبقاء لمواسم إضافية مع الخضورة.
ستدفع لهم على الأقل مليارين تسبيق لتوقيع العقود الجديد
ستقدم الرابطة الوطنية لكرة القدم، بتوصية من الفيفا إلى تمديد عقود كل اللاعبين لغاية شهر ديسمبر القادم، مع إلزامية نهايتها مع آخر لقاء يلعب، بعدما تم ترسيم استئناف البطولة شهر جوان أو جويلية القادمين، وذلك لأن فريق شباب قسنطينة مثلا يمتلك 9 لاعبين في نهاية عقودهم، وفي حال استأنفت البطولة في الصيف، فإن الفريق سيتمكن من اللعب بأبرز ركائزه الذين لن يغادروا الفريق لوجهة أخرى سوى بعد نهاية الموسم، خاصة بن عيادة وبلقاسمي المطلوبان بقوة من الفرق العربية، وسيكون للإدارة وقت كاف للتفاوض معهم وإقناعهم بتجديد عقودهم، ولإقناع 8 منهم بالبقاء مثلما خطط له رجراج ومجوج، فإن الثنائي مجبر على منح تسبيق أجرتين لكل لاعب ليوقع عقدا جديدا لموسمين.
التسبيق للجدد لن يصل لمليار بسبب هوية المستهدفين
الأمر الأكيد، أن ثنائي الإدارة، سيطلب من المسؤولين في الحاسي على هامش أول لقاء بعد تحديد موعد العودة للتدريبات، ضرورة السماح له بمنح الركائز كل مستحقاتهم العالقة وتسبيق بأجرتين وهنا سيحتاج المسيرون مليارين لتجديد عقود 8 لاعبين ستنتهي عقودهم قريبا، كون تسقيف الأجور ورفض مبدأ التسبيق لن يخدمانه، وبالتالي وجب على الآبار التعامل بحكمة مع الفترة القادمة، وتجنب ما حدث في المواسم الماضية، بما أن اللقب تحقق قبل موسمين من الآن بتعداد متواضع وسيكون معجزة لو يتكرر ذلك، كما أن ميركاتو الصيف لن يكون عاديا، لأنه لن يتجاوز شهرا ويلزم الفريق العودة للتدريبات بعد نهاية الموسم بحوالي 15 يوما فقط، لذلك فتسريح الأموال فور تحديد موعد الاستئناف حتمية.
النتيجة أن الإدارة بحاجة لقرابة 20 مليار هذا الصيف
بحكم توقف البطولة اضطراريا بسبب وباء كورونا، سيتحصل اللاعبون حاليا على أجورهم رغم أنهم بعيدين عن المنافسة، وسيحصلون بعد قرار تمديد العقود لديسمبر على 6 أشهر أخرى، وهو ما سيجعل خزينة النادي قد تخسر قرابة الـ20 مليار إضافية على اعتبار أن كتلة الأجور في بيت الشباب تناهز 3.2 مليار سنتيم بالنسبة للاعبين، وترتفع لقرابة المليار باحتساب أجور العمال والطواقم الفنية والطبية، ما سيرفع ميزانية الصيف لأكثر من 70 مليار سنتيم، باحتساب ميزانية مركز التكوين المقدرة بـ47 مليار .
صيف ساخن ينتظر الإدارة لتحضير طبعة “2021”
ما يجب أن نشير له، أن عدم تسريح الميزانية الخاصة بميركاتو الصيف مبكرا، سيصعب كثيرا من مهمة رجراج ومجوج، بما أن أبرز اللاعبين الذين يتواجدون في وضعية الأحرار من الارتباط مع الخضورة، شروطهم صعبة جدا، تتمثل في حتمية منحهم أجرتين على الأقل، مع أجرة تتجاوز الـ230 مليون، وهو ما يمكن للإدارة تلبيته، في حال سارعت الآبار إلى تسريح ولو 20 مليار في أقرب فرصة ممكنة، وهنا سيكون للخضورة أسهل ميركاتو منذ الصعود، وفي حال لم يحدث ذلك، فإن صيفا ساخنا ينتظر المسيرين، وقد يجدون صعوبة كبيرة في الاحتفاظ بالركائز الذين يتلقون من يوم آخر عروضا مغرية من فرق الوسط بالدرجة الأولى.
رجراج: “ميركاتو الصيف سيكون قصيرا والأفضل الاحتفاظ بلاعبينا”
أكد المدير العام لشركة شباب قسنطينة، رجراج، في حديث هاتفي، أنه سيبرمج اجتماعا باللاعبين فور عودتهم لقسنطينة، وقال في هذا الصدد: “كنت من الداعمين لقرار استئناف البطولة، ولو بعد شهر رمضان الفضيل، لذلك سأقوم رفقة المدير الرياضي مجوج، بالاجتماع باللاعبين فور عودتهم إلى عاصمة الشرق للشروع في التدريبات، وذلك من أجل وضع خارطة طريق لما تبقى من الموسم، ومن المؤكد أنه سيتم الحديث عن المستحقات وطريقة الحصول عليها، حتى نخرج بقرار يرضي جميع الأطراف، وأنا متأكد أن اللاعبين سيكونون متفهمين لوضعية الفريق ويقبلون حلا ينقص من متاعب الشركة ماديا”.

بلال صبان