شباب قسنطينة عمراني: “أنا رجل ميدان وطموح، لكنني لن أبيع الأوهام للسنافر”

صرح المدرب عبد القادر عمراني، مباشرة بعد ترسيم عودته إلى العارضة الفنية لشباب قسنطينة، خلال ندوة صحفية عقدها عشية الخميس بمقر الفريق بحضور كل من رجراج ومجوج، بأنه سعيد بالعودة إلى الفريق من جديد، وأكد أنه سيحاول تكرار ما قام به في تجربته السابقة، أين قاد الفريق إلى الفوز باللقب بعد سنوات من الانتظار، كما أكد سعادته أيضا باتفاق الإدارة مع الركائز، وقال أن الفريق الذي يناصره 60 ألف، لا يمكن له سوى أن يتنافس دائما على المراتب الأولى.
كيف هو شعورك بعد ترسيم عودتك لتدريب شباب قسنطينة من جديد؟
شرف كبير أن تجد معالمك من جديد، وشعرت في أول لحظة أدخل فيها مقر الفريق وكأنني لم أغادر هذا النادي، لأنني أعرف البيت جيدا، وعلى دراية بكل شيء، ورغم أنني بعيد عن الفريق منذ حوالي سنة ونصف لكن صدقني لم ألحظ أي تغيير، كما يتوجب هنا الإشارة إلى نقطة مهمة تتعلق بسمعة الإنسان أو الموظف وكل من يترك مكانه نظيفا، تبقى الأبواب دائما مفتوحة في وجهه، وشعاري في مسيرتي المهنية أضيع منصب العمل واحتفظ بعلاقاتي حسنة مع الرجال والمسؤولين، والحمد لله علاقتي جيدة سواء بالملاك أو الأنصار، وهو أمر مهم بالنسبة لي، لذلك أنا سعيد جدا بعودتي من جديد لتدريب فريق شباب قسنطينة.
هل يمكن أن تسرد تفاصيل المفاوضات قبل أن توقع العقد؟
يجب أن أوضح الصورة لأنصار شباب قسنطينة، فرغبة مسؤولي شباب قسنطينة في إعادتي للفريق من جديد ليست وليدة اليوم، بل كان ذلك منذ مدة طويلة، وبالضبط بعدما قررت مغادرة شباب بلوزداد، وكانت الخضورة وقتها من دون مدرب، واقترحوا علي فكرة العودة، بعد مغادرتي فريق شباب بلوزداد، لكنني قلت يومها لمسؤولي الآبار أفضل التدريب خارج الجزائر بعد الفترة الصعبة التي عشتها في أيامي الأخيرة في بلوزداد، وهو ما تفهمه الملاك، وأكدوا لي بأن أبواب الفريق تبقى مفتوحة، قبل أن يعاود المدير العام لشركة شباب قسنطينة رشيد رجراج والإدارة الحالية الاتصال بي، واقتراح فكرة تدريب الفريق، والحمد للمولى أنا اليوم مدربا للخضورة لموسمين.
ما تعليقك على تفاعل الأنصار مع خبر عودتك؟
صراحة تأثرت كثيرا بمحبة الأنصار، ويكفيني فخرا أنني عندما أتجول في شوارع المدينة، ألتقي الكثير من السنافر ممن يطلبون مني العودة، وهو ما يشعرني بالفخر، لأن محبة الناس لا تقدر بثمن، كما أنني أعرف جيدا قيمة أنصار شباب قسنطينة ودورهم الكبير في الفريق، ولا يمكن أن ننكر ما قاموا به معنا سواء في الموسم الأول لي، عندما حققنا البقاء بفضل دعمهم، وحتى التتويج بالبطولة، كان لهم فيه دور مهم، وإن شاء الله نحقق نتائج تليق بسمعتهم، ولكن وجب علينا أن نخطط جيدا للفترة المقبلة، والتي لن تكون سهلة على الإطلاق.
ما هي الأهداف المسطرة على المديين القريب والبعيد؟
نحن ننتظر أولا ترسيم موعد استئناف المنافسة من عدمه، ونحن بصدد التحضير لهذه الفترة، وأخذ كامل احتياطاتنا، خاصة وأن فترة التحضيرات هذه المرة ستكون طويلة، فحسب معلوماتي في حال عدم الاستئناف ستكون 8 أسابيع، وفي حال تقرر العودة للمنافسة ستكون 6 أسابيع، وهي فترة جيدة وعلينا وضع البرنامج من الآن حتى نكون في الموعد، رغم أننا ندرك جيدا، بأن كل شيء متوقف على قرار السلطات، ونتمنى فقط زوال هذا الوباء عفانا الله وإياكم منه، أما بالنسبة لأهدافي فهي واضحة، ففريق يحضر مبارياته 50 ألف متفرج لا يمكنه سوى التنافس على الأدوار الأولى، ولكني رجل ميدان كما يقال، فهدفي الأول تكوين فريق تنافسي، يشرف ألوان الخضورة واللعب على الأدوار تأتي لوحدها.
هل فصلت في هوية مساعديك في الطاقم الفني؟
حتى أكون صريحا، لا يمكنني الكشف عن الطاقم الذي سيكون معي، لكن أؤكد لك بأن الطاقم الفني السابق، الذي كان في الفريق لن يستمر في العمل معي، وسأحدث تغييرا جذريا، فمنطقيا بوجنان سيكون في الفريق، لقد عمل لجانبي في شباب بلوزداد وفي الدفاع الجديدي، هو إنسان محترم ويعرف عمله جيدا، وأريده ضمن طاقمي، الآن هو متواجد مند أسابيع في إسبانيا، أين اضطر للسفر للاطمئنان على عائلته، وأتمنى أن تسنح له فرصة العودة، في حال تقرر استئناف المنافسة في الموعد، فيما باقي أعضاء الطاقم الفني لا يمكن الحديث عنهم حاليا لأن المنافسة قد تستكمل.
وهل صحيح بأنك مازلت مترددا بخصوص هوية المدرب المساعد؟
لدي اسم في رأسي ولا يمكنني الكشف عنه في الوقت الراهن، أنتظر فقط الاتفاق مع كل أعضاء طاقمي، رغم أن جلهم سبق لهم العمل معي، ثم سأعلن عنه بشكل عادي، وحتى المسيرين لم أحدثهم بعد عن المدرب المساعد، والأيام المقبلة ستكون كفيلة بمعرفة كل شيء.
سمعنا أنك عملت لقرابة الشهر من أجل دراسة أرقام كل لاعب، هل تؤكد ذلك؟
التعداد الحالي أعرف غالبيته، سواء اللاعبين الذين سبق لي العمل معهم، وحتى العناصر التي لم أدربها أملك عنها معلومات، ما يعني بأنني لن أجد أي صعوبة من هذا الجانب، كما أنني تابعت بعض المباريات للشباب، وسأحاول في الأيام المقبلة إعادة مشاهدة بعض المواجهات، حتى أستطيع الوقوف على المشكل الموجود، وخاصة النقائص على مستوى التشكيلة، حتى نعمل على تحسينها مستقبلا.
هل توجد لك نية في استبعاد بعد اللاعبين في الوقت الراهن؟
لا يمكنني الحديث عن التعداد، وسأدرس التقارير التي تركها المدربون السابقون، من حيث المشاركة والإحصائيات، ويجب أن يكون التعداد متوازن، من خلال تواجد عنصرين في كل منصب، فإذا استكملت المنافسة سنعمل بالتعداد الحالي، فيما لو يلغى الموسم، فسنحاول الاحتفاظ بالركائز تحسبا للموسم المقبل، كما ستكون هناك تدعيمات لا محال، بعد الوقوف على النقائص الموجودة، كما أنني أفضل ترقية بعض اللاعبين الشبان، حيث حدثني المسيرون عن وجود ثلاثة إلى أربعة لاعبين يملكون إمكانات لا بأس بها من تشكيلة الرديف، سيكونون معنا في الاستئناف، وأنا من النوع الذي يحبذ منح الفرصة للاعبي الفئات الشبانية وخاصة أبناء الفريق، وسأقف على إمكاناتهم في التدريبات.
ما هي أهم خطوة لك في الوقت الراهن؟
الأهم بالنسبة لنا في الوقت الحالي، هو وضع خارطة طريق للفترة المقبلة، ولكن ذلك لم يتح لنا بعد، لأن المسؤولين لم يفصلوا في إمكانية إكمال الموسم من عدمه، كما سنحاول إقناع بعض اللاعبين بضرورة التجديد، سميا الذين يوجدون في نهاية عقودهم، وسيكون لي حديث معهم في الأيام المقبلة، أدرك بأن المسيرين اقترحوا عليهم التجديد، وننتظر ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.
هل أنت مع أو ضد إكمال الموسم؟
رغم أن أي مدرب في العالم يفضل أن ينطلق في عمله مع نهاية الموسم، حيث يكون على دراية بالتعداد الذي سيعمل معه طيلة الموسم، ولكن الأمر الطارئ الذي يحدث في الجزائر مثله مثل أغلب دول العالم، يفرض علي قبول إكمال الموسم الحالي، حيث سيكون تحضيري للبطولة القادمة، حيث لن نرتاح سوى أسابيع قليلة قبل لعب أول لقاء خاص بالموسم الجديد، وبالتالي ستكون المباريات المتبقية من الموسم الحالي تحضيرية لدخول البطولة القادمة بقوة، وسنلعب الجولات القادمة دون ضغط، ونقدم كل ما لدينا لإنهاء الموسم في أفضل مرتبة ممكنة، وفي الوقت نفسه نكون جاهزين للموسم الجديد.
كلمة أخيرة…
أهنئ السنافر بعيد ميلاد شباب قسنطينة، وأتمنى لهم أن يفرحوا دائما بتألق فريقهم، كما أنني أقول أن كرة القدم لا تعترف بشيء اسمه المستحيل، والعودة للمنافسة لن تكون سهلة بالنسبة لجميع الفرق، خاصة بعد فترة توقف دامت 4 أشهر، ولكن مادمنا متواجدين مع الخمسة الأوائل فكل شيء وارد، ويمكننا إنهاء الموسم مع ثلاثي المقدمة، لكن دون فرض أي ضغط، سيما وأننا سنشرع في التحضير للموسم المقبل، ويجب أن يكون لدينا طموح، وهو حق مشروع، خاصة وأن حظوظ كل الفرق ستكون متساوية، وفي حال لعبت المباريات دون جمهور، ما يعني بأن أفضلية الميدان لن تبقى سارية المفعول، فقط الفريق، الذي سيكون أحسن تحضير هو من يمكنه الصمود.
تكريم عمراني بتلمسان أخر الندوة لمساء الخميس
كان من المقرر أن تقدم إدارة الخضورة، المدرب الجديد، عبد القادر عمراني لوسائل الإعلام في الساعة العاشرة من يوم الخميس، ولكن سفر المدرب عمراني إلى تلمسان لحضور مراسيم تكريمه، أخر عقد الندوة للساعة الرابعة من مساء ذات اليوم، حيث عاد المدرب فجر الخميس من مسقط رأسه برا، وكانت الوجهة مباشرة إلى مقر حملاوي، أين رسم عودته للخضورة بعقد يمتد لموسمين، وهذا وقد كرم عمراني في الحي الذي يقطن به العديد من اللاعبين في صورة عايشي وماروسي.
عقد عمراني لموسمين بداء من الفاتح جويلية
وقع المدرب عبد القادر عمراني عقدا لموسمين، والجديد في الأمر، أنه سيكون ساري المفعول من يوم 1 جويلية الداخل، إلى غاية نفس اليوم من عام 2022، فيما سيكون الوقت كاف للإدارة من أجل استخراج إجازة المدرب عمراني، على اعتبار أن البطولة حتى لو تستكمل فإنها لن تنطلق قبل آخر أسابيع شهر جويلية الداخل.
إبقاء خوذة مدربا مساعدا سيسمح باستخراج إجازة عمراني
يبدو أن تعمد إدارة الخضورة، في وقت سابق، على عدم تعديل عقد المدرب السابق عبد الكريم خوذة، من مدرب مساعد، إلى مدرب رئيسي، سيكون له الفضل في تمكن الثنائي رجراج ومجوج من استخراج إجازة المدرب عمراني، فالقانون في الجزائر يسمع بإجازتي مدرب رئيسي لكل فريق، والشباب استهلك واحدة فقط كانت للمدرب لافان، وبالتالي في حال تقرر استكمال الموسم، فإن عمراني سيجلس في دكة الاحتياط بصفة عادية.
عمراني عمل شهرا مجانا وخفّض من أجرته
أصر المدرب عمراني، على عدم توقيع عقده بدءا من الفاتح جوان الحالي، وطلب أن يكون ساري المفعول بدءا من أول أيام الشهر القادم، وهو ما يؤكد أن المدرب التلمساني الذي تردد يوميا على مقر الفريق، وعمل لساعات طويلة كل يوم، منذ أول لقاء له مع الإدارة، لن يتقاضى أجرة شهر جوان، وهو ما سيرفع مكانته أكثر بين الجماهير، كما أن مصادرنا تؤكد أنه خفض أجرته بأكثر من 50 مليون من التي كان يتقاضها في شباب بلوزداد أو الدفاع الحسني الجديدي.
عمراني هنأ السنافر بعيد ميلاد العميد برسالة مؤثرة
قبل أن يغادر المدرب عمراني مقر الفريق، أصر على تهنئة السنافر بمرور 122 عاما على ميلاد العميد، وقد تمنى لهم أن يفرحوا بالألقاب معه، كما شكرهم كثيرا على تفاعلهم مع خبر عودته لتدريب الفريق من جديد، وأكد أنه سيعمل المستحيل من أجل إسعادهم، وطلب منهم الوقوف مع الفريق دائما حتى يعود للسكة ويكسب ثقافة التنافس على الألقاب.
بلال.ص




