شباب قسنطينة: خزينة الخضورة….”قهوة عمي موح أشرب وروح”
23 لاعبا اشتكوا الخضورة منذ 2011

يبدو أن النادي الرياضي القسنطيني سيعيش سيناريو مشابه تماما لما عاشه موسم 2015/2016، لكن ليس من حيث النتائج أو غير ذلك، باعتبار أن الفريق يحتل حاليا مرتبة مشرفة ضمن سلم الترتب العام، ولو تستأنف البطولة، يمكنه حتى أن ينافس على اللقب، ويملك تشكيلة ثرية، مقارنة بتلك التي مثلت شباب 2015/2016، غير أن ما يعاب على تشكيلة هذا الموسم، هو أن جل العناصر التي تم التعاقد معها خلال الصائفة الماضية تم تسريحها أو بالأحرى لم تشرف عقودها، ولكن الإدارة وجدت صعوبة كبيرة في فسخ عقود المسرحين بطريقة ودية، بدليل أن آخر المعلومات، تؤكد أن الفريق مطالب بدفع قرابة 5 ملايير لحارس مستواه لا يسمح له حتى بحراسة فريق من الدرجة الثالثة.
9 مغتربين رفعوا شكاوى و8 تحصلوا على تعويضات لفسخ العقد
في السياق ذاته، من أصل 32 لاعبا مغتربا وقعوا للخضورة منذ 2011، عمد 9 لاعبين لرفع شكاوى على مستوى الهيئات المحلية ومنها من وصلت إلى الفيفا ونعني بالذكر كل من دحمان، سام، منصوري، بوخيت، شرفة، أكلول، بلفوضيل، مارتن وكروش، فيما تحصل 8 لاعبين على تعويضات لعدة أشهر مقابل فسخ العقد في صورة سبيحي، حوري، حنايني، صديقي، روابح، كروش، جليلاحين، راني.
5 مغتربين تقاضوا أموالهم دون المشاركة ولو لدقيقة
ما يؤكد أن سياسية التعاقد مع المغتربين لم تفد الفريق، هو أن 6 لاعبين تحصلوا على أموال طائلة دون أن يلعبوا ولا دقيقة في صورة تركي، الذي لم يؤهل في الفريق، ولكنه تحصل على 6 أشهر كاملة، وفسخ عقده في الشتاء ووقع لأحد فرق الدرجة الثانية البلجيكية، أكلول اللاعب الذي يعرفه الكثير من السنافر، لأنه وقع دون تجارب وتنقل لتونس واكتشف بوعراطة أنه لاعب محدود فادعى الإصابة مع الخضورة وتحصل على تعويض بمليار و200 مليون، بوخيث الحارس الذي يملك الجنسيتين التونسية والجزائرية، لم يلعب أي دقيقة وغادر بعد 6 أشهر وتحصل على تعويض، بلفوضيل جلبه بن طوبال وطلب غارزيتو تسريحه، ولأنه وقع العقد تحصل على أمواله كاملة، مارتن الحارس المغترب الذي يعرف الجميع قصته، وكروش الذي أصيب في تربص تونس.
لافان، باهمبولا، هريدة، بوركاب وبالغ و”الحسابة بتحسب”
بعد أن قررت الإدارة الحالية في الشتاء الماضي، تسريح أغلب اللاعبين المستقدمين في الصيف، على غرار الحارس مزيان وبالغ وهريدة ودهامشي وبوركاب وعثماني وطراوري، وهو ما اضطر الإدارة إلى الاستغناء عنهم، إلا أن المسؤولين لاقوا صعوبات كبيرة في فسخ عقود هؤلاء اللاعبين، فباستثناء جعبوط وعثماني الذين فسخا عقديهما بالتراضي، فإن جميع المسرّحين طالبوا بتعويضات مالية كبيرة مقابل فسخ العقد، وهو ما جعل خزينة النادي تخسر الكثير، بداية بباهامبولا الذي تحصل على تعويض بقيمة 850 مليون سنتيم، ومرورا بلافان الذي تحصل على نفس القيمة تقريبا التي تحصل عليها باهمبولا، فيما هريدة، بوركاب وبالغ يتحصلون على أموالهم، كل شهر دون أن يتدربوا حتى مع الأكابر.
أكلول ومنصوري أول ثنائي تحصل على تعويضات ضخمة
وبالعودة للوراء قليلا، نجد أن شباب قسنطينة كان ولا يزال ضحية لتحايل بعض اللاعبين والمناجرة من جهة، وبريكولاج المسيرين من جهة ثانية، إذ سبق وأن اضطر مسؤولو الفريق لتسديد تعويض للاعب المغترب أكلول قيمته 1.2 مليار سنتيم، في عهد المدرب رشيد بوعراطة موسم 2013، بالرغم من عدم مشاركته في أي لقاء رسمي، بحيث تم تسريحه عقب انتهاء التربص، والأمر نفسه حصل مع اللاعب الدولي السابق، منصوري، الذي تحصل هو الآخر على تعويض بقيمة 800 مليون سنتيم، مقابل فسخ العقد، خاصة وأنه لم يشرف عقده، حيث كان يعاني من إصابات متعددة طيلة فترة تواجده في شباب قسنطينة.
بن طوبال سرّح 17 لاعبا ولكنه لم يمنحهم تعويضات مضاعفة
ولم تمر سنة 2014 مرور الكرام على الشارع الرياضي القسنطيني، خاصة وأن رئيس الخضورة يومها، عمر بن طوبال، حاول أن يجدد الدماء في الفريق الذي عاش أزمة كبيرة منذ خسارة الشراقة وقتها، بحيث قرّر أن يبعد أغلب العناصر التي تعاقدت معها الإدارة التي سبقته والتي كان يترأسها فرصادو وبوالحبيب في صورة بزاز وناتاش، وهو ما جعله يسرّح 17 لاعبا، الكثير منهم كان مرتبط بعقود لموسم آخر، حيث سرحوا من طرف واحد وتحصلوا على أموالهم المدونة في عقدهم، ولم يتحصلوا على تعويضات مثلما سيحدث مع مزيان حاليا.
الخضورة دفعت أكثر من 5 ملايير لمسرحي صيف 2016
ولم يتوقف الأمر عند الحقبة التي ترأس فيها بن طوبال قيادة الـ”سي أس سي”، باعتباره الرئيس الوحيد الذي سرّح كما سبق وأشرنا 17 لاعبا دفعة واحدة، غير أن موسم 2016 الذي تولى فيها المساهم محمد حداد قيادة الشركة، كان من بين المواسم التي تكبدت فيه الخزينة خسائر معتبرة، قدرت بما قيمته 5 ملايير سنتيم، بين لاعبين ومدربين، خاصة وأن ذلك الموسم اشتهر بالمشاكل وسوء النتائج التي كادت أن تدفع بالفريق إلى المحترف الثاني، لولا قدوم عرامة وعمراني وقتها.
لافان تحصل على 750 مليون كتعويض عن 3 أشهر
لا يعتبر اللاعبين فقط من تحصلوا على تعويضات كبيرة مقابل فسخ العقود، فالمدربون الذين تداولوا على العارضة الفنية للعميد خاصة الأجانب منهم، فلافان لم يفسخ عقده إلا بعدما تم منحه تعويض بـ3 أشهر، أي ما يعادل 750 مليون سنتيم بالعملة المحلية، كونه يتقاضى 250 مليون سنتيم، وقبله براتشي تحصل على تعويضات كبيرة، وكذلك غارزيتو، لذلك فخزينة العميد في كل موسم تصرف الملايير على لاعبين لم يقدموا أية إضافة ومدربين نكرة.
قضية مزيان ليست جديدة والعميد خسر مليار مع بن حاج
قد يعتقد البعض، أن ما يحدث حاليا مع هريدة، بالغ ومزيان، جديد في بيت العميد، ولكن ذلك أكبر خطأ، فقد سبق وأن خسر العميد الملايير على لاعبين لم يشاركوا ولو لدقائق، أو لعبوا لأشهر قليلة مثلما كان عليه الحال مع اللاعب رضا بن حاج، الذي تحصل على تعويض بمبلغ مليار و200 مليون رغم أنه حمل قميص الخضورة موسما واحدا، ونادرا ما كان يشارك بسبب تكرر إصابته، وقائمة اللاعبين الذين غادروا الخضورة يحملون الملايير طويلة وتتعدى الثلاثون لاعبا، أبرزهم اللاعبون المغتربون.
كل إدارة تلصق التهم بسابقتها والعميد دائما ضحية
ما يجب أن نؤكد عليه في الأخير، أن فريق شباب قسنطينة في كل ميركاتو يكون ضحية، فالأسباب تتعدد بين بريكولاج المسيرين، وضغط المناجرة، ليتم التعاقد مع لاعبين لا يستحقون حمل قميص فريق ينشط في الرابطة الثانية، قبل أن يتم تسريحهم بعد 6 أشهر فقط، وينالوا تعويضات مالية ضخمة، وفي كل مرة تلقي الإدارة التهم على من سبقوها في التسيير، وتؤكد أنهم أخطؤوا في التعاقد مع اللاعب الفلاني، وتسرحه وتستقدم لاعبين آخرين أسوأ حال من سابقيه، وتأتي الإدارة التي تليها وتسرح لاعبي الصيف الماضي، ويتكرر الأمر كل صيف وشتاء، ومن يدفع الضريبة هم الأنصار والفريق، الذي يخسر الملايير على لاعبين منتهي الصلاحية، أو لا يستحقون أصلا حمل قميص العميد.
هؤلاء اللاعبين اشتكوا الخضورة في عهد الاحتراف
أكلول، منصوري، بن عطية، سباح، بهلول، بزاز، كروش، باهمبولا، بوخيث، حوري، حنايني، شرفة، دراق، بلفوضيل، الطيب، جليلاحين، راني، سبيحي، مباي، صديقي، دحمان، بن حاج، مارتن.
الآبار تفتح تحقيقا في قضية مزيان وناوري يحضّر لاجتماع طارئ
علمنا من مصادرنا الخاصة، أن مسؤولي الآبار أقدموا على فتح تحقيق في قضية الحارس مزيان، حيث تفاجأ المحامي المكلف من قبل مجلس إدارة الشركة، لحضور جلسة مزيان على مستوى لجنة المنازعات، بقيمة المبلغ الذي سيكون الفريق مجبرا على دفعه للحارس البجاوي، والمقدر بقرابة الـ5 ملايير، حيث رفع تقريرا لناوري، هذا الأخير في قمة الاستياء من القضية، خاصة وأن لجنة المنازعات اشترطت عليه الحضور شخصيا لجلسة يوم 6 جويلية الداخل، وبالتالي ستعرف القضية منحى آخر، قد يسبب مشاكل كثيرة لمدير الشركة رجراج، الذي تؤكد آخر الأخبار أنه لم يطلع مسؤولي الآبار على ما حدث مع الحارس آخر أيام ميركاتو الشتاء الماضي.
مزيان سيعتزل ويحول إقامته لاسبانيا فور استلامه الأموال
حسب مصدر مقرب جدا من الحارس مزيان، أن هذا الأخير، لا يريد أن يتوصل إلى حل ودي مع المسيرين، ويصر على الحصول على قرابة الخمسة ملايير، وبعدها سيعتزل نهائيا ممارسة كرة القدم، خاصة وأنه سيتحصل على قيمة لن يجمعها لو يلعب 5 سنوات إضافية، وهو الذي وصل لسن الـ35، ما يعني أن إدارة الشباب منحته هدية نهاية العمل، وسيحول إقامته نهائيا لإسبانيا.
نحو عقد اجتماع طارئ في الساعات القادمة
بعدما أصرت لجنة المنازعات حضور ناوري، من المرتقب أن يطلب هذا الأخير عقد اجتماع طارئ في الساعات القادمة، وذلك من أجل دراسة كل حيثيات قضية الحارس مزيان، والتي تعتبر حديث العام والخاص في الجزائر، كما أنه من المرتقب أن يتم استدعاء مدير الشركة رجراج، على اعتبار أنه من وقع وثيقة فسخ العقد من طرف واحد، ودون بند مضاعفة القيمة في حال لم يتم تسديد مليارين سنتيم للحارس قبل نهاية فيفري الماضي.
هل ستطيح قضية مزيان برجراج؟
بعدما عرفت قضية الحارس مزيان، أبعادا خطيرة، إلى درجة أن البعض يؤكد رفض الآبار تسديد المستحقات المالية الضخمة للحارس، كون ناوري لم يوافق على توقيع الوثيقة التي سلمت للرابطة في آخر أيام ميركاتو الشتاء الماضي، هل يمكن القول أن قضية الحارس البجاوي، قد تكون سببا في رحيل المدير العام رجراج، خاصة إذا حرم الشباب من ميركاتو الصيف، واضطر الفريق لدفع 5 ملايير سنتيم للحارس، ما سيكون خطأ جسيم من الإدارة الحالية.
خوذة مرشح لتدعيم طاقم بوقرة
علمنا من مصادرنا الخاصة، أن المدرب السابق للخضورة، عبد الكريم خوذة، مرشح بقوة لدعم الطاقم الفني للمنتخب الوطني المحلي بطلب من المدرب بوقرة، حيث سبق وأن عمل الرجلين في نفس الطاقم الفني في أحد فرق دولة الإمارات، وقد يكون ذلك سببا في رفض خوذة البقاء في الفريق، وإصراره على الرحيل، في وقت سابق وكان لنا حديث سابق معه، أكد فيه أنه يمتلك عروضا كثيرة، ويبدو أن عرض المنتخب المحلي، هو الذي حفزه على مغادرة العارضة الفنية للخضورة شهر رمضان الماضي.
بوجنان سيحل بقسنطينة فور إيجاد رحلات من إسبانيا
لا يزال المحضر البدني، بوجنان، متواجد في إسبانيا، حيث لم يستطع العودة للجزائر، منذ غلق المجال الجوي بين البلدين، ويصر عمراني على ضمه للجهاز الفني للخضورة، وسيحاول المحضر البدني، أن يحل بعاصمة الشرق فور إيجاد رحلات قادمة إلى الجزائر، وذلك من أجل الاجتماع بعمراني والفصل في قضية التحاقه بالعارضة الفنية للخضورة.
بلال.ص




