المحترف الأول

شباب قسنطينة: العميد يسير نحو الهاوية وبزاز في مهمة انتحارية

يتجه فريق شباب قسنطينة بخطوات ثابتة، لمراكز الهبوط للرابطة الثانية، وأكثر ما يخيف السنافر، هو التراجع الكبير لمستوى التشكيلة من لقاء إلى آخر، وعدم ظهور مؤشرات فريق يمكنه على الأقل تحقيق البقاء بأريحية، ولو يواصل فريق سقوطه الحر في المباريات، فإنه سيكون في طريق مفتوح نحو الرابطة الثانية، في كارثة حقيقية لفريق يسير بميزانية موسمية تناهز الـ80 مليارا، بالنظر إلى المعطيات السالفة الذكر، فإن بزاز الذي عين مديرا رياضيا قبل أيام، سيكون أمام مهمة أقل ما يقال عنها أنها انتحارية، من أجل إعادة الفريق إلى السكة الصحيحة قبل فوات الأوان.

7 نقاط من أصل 24 حصيلة لفريق سيلعب السقوط

لأول مرة منذ الصعود، يبصم فريق شباب قسنطينة، على حصيلة أقل ما يقال عنها ليست سلبية فقط، وإنما هي حصيلة لفريق سيلعب مرغما من أجل تفادي السقوط إلى الرابطة الثانية، حيث لم يتمكن رفقاء زعلاني سوى من حصد 7 نقاط فقط من أصل 24 ممكنة، والأدهى أنه لعب 5 مباريات كاملة داخل الديار، وإذا لم يتدارك الشباب قريبا فإنه سينهي مرحلة الذهاب بحصيلة كارثية ستصعب كثيرا من مأموريته في مرحلة العودة، خاصة وأن الرابطة حددت عدد الفرق التي ستسقط إلى الرابطة الثانية عند أربعة فرق كاملة.

المهمة أصعب من 2016 بسبب محدودية التعداد

من يشاهد ما يحدث للفريق في بداية هذا الموسم، يتبادر إلى ذهنه مباشرة ما حدث للعميد في موسم 2016 -2017، أين نجا وقتها أشبال عمراني من السقوط بأعجوبة، ولكن الفرق بين ما يحدث للفريق في الموسم الحالي وقبل 5 مواسم، أن التعداد الحالي متواضع جدا، ونصفه لا يستحق حتى اللعب في الرابطة الثانية، فيما في موسم 2016، كان الفريق يمتلك أرمادة من اللاعبين في صورة زرارة، بلعميري، ربيح، علاني، ملولي، بن شريفة وغيرهم، فيما هذا الموسم فاللاعبين في أحيائهم لا يمكنهم أن يلعبوا مباراة كرة قدم، فما بالك قيادة العميد لمنصة التتويج.

استقدامات الصيف جريمة في حق الخضورة

ككل مرة نود التطرق إلى قضية رفض الآبار رفع أجور ركائز الموسم الماضي، وتسقيف الأجور، حيث تم تسريح 14 لاعبا دفعة واحدة، وجلب لاعبين كانوا يحلمون بحمل قميص الشهداء، كما أن الفريق لا يملك سوى لاعبين من قسنطينة، ولا يوجد من أبناء المدينة لتحفيز اللاعبين في غرف تغيير الملابس، فليس هناك من يدافع على حق النادي فكل اللاعبين من خارج الولاية رقم 25، عدا بن يحي وديب، وهو ما جعل السياسة المنتهجة من قبل الإدارة بغير المفيدة للعميد، ففي المواسم الماضية مثلا الفريق كان يعاني، ولكن كنا نشهد دائما تدخلات القائد بولمدايس وياسين بزاز، ولكن حاليا من يعتبرون ركائز لا يشعرون بما يشعر به المناصر البسيط.

أشجار في الملعب وبعض اللاعبين “مافيهمش الدوا”

إهمال كبير وتسيب لم يسبق وأن ميز مثل هذا الموسم، فالنادي اليوم لا يتوفر على عناصر تدافع وببسالة على قميص الفريق فالسياسي اليوم تلعب من دون عزيمة، ولا إرادة وتلعب بسهولة كبيرة تجعل مصير الفريق صعبا، لاسيما وأن الوضعية تعقدت أكثر فأكثر فالسياسي من دون لاعبين يخافون عليه، ويبكون لأجله فالكل اليوم أصبح ينتظر أجرته الشهرية وفقط من دون منح أي إضافة للنادي، والأكيد أن 8 جولات فضحت مستوى الكثير من اللاعبين الذين لا يصلحون حتى لحمل قميص نادي من الرابطة الثانية.

اللاعبون يعانون ضغطا غير مسبوق ولم يجدوا الحل

يعاني لاعبو الخضورة، في بداية هذا الموسم، من ضغط كبير، ربما هو الأكبر لهم في مشوارهم الرياضي، حيث باتوا مطالبين في كل لقاء بالفوز بالأداء والنتيجة، والأكيد أنهم لم يجدوا الحل في إيجاد طريقة يعيدون بها الفريق إلى سكة الانتصارات، والأكثر من ذلك أن بعضهم بدأ يفكر من الآن في مغادرة الفريق في ميركاتو الشتاء، خاصة وأن الأنصار يلومهم بعد كل لقاء عن التعثرات، حيث يحملونهم المسؤولية، على اعتبار أن الآبار وفرت لهم كل ظروف النجاح.

الخوف من انقسامات وسط التعداد وتكرار سيناريو 2016

يبدو أن بعض الأمور السلبية بدأت بالانتشار بشكل كبير داخل شباب قسنطينة، ما قد يكلف الفريق الكثير في باقي المواعيد وقد يؤثر على مردود التشكيلة، حيث علمت “المحترف” أن بعض العناصر تحاول إثارة البلبلة داخل الفريق لأسباب شخصية، وهو ما جعل الطاقم الفني في قمة الغضب، حيث عبر عن تذمره لما يحصل، لهذا رمى عمراني المنشفة، بعد نهاية لقاء جمعية عين مليلة، ويتخوف السنافر كثيرا من تكرر سيناريو 2016، عندما عانى الفريق من التكتلات، والنتيجة نجاته من السقوط في آخر جولات البطولة.

تسريح كل ما يخل بالانضباط لتفادي التكتلات

تصرفات بعض العناصر وأداؤها، جعل السنافر يتحدثون عن الميركاتو
والشيء الأكيد أن تصرفات بعض العناصر لم تعد تلقى الإجماع في الفريق، ناهيك عن مردودها المتواضع، بدليل أنها كانت خارج الإطار في كل مرة يقرر المدرب الاستعانة بها، وهو ما جعل السنافر يتحدثون من الآن عن الميركاتو، حيث يرغبون في إبعاد هؤلاء اللاعبين وتعويضهم بعناصر أخرى تكون قادرة على تقديم الإضافة ولا تثير المشاكل.

تسريح 7 لاعبين حتمية لتمويل صفقتين من العيار الثقيل أولوية

وجدت إدارة الفريق حلا لتطبيق قرار الآبار، لترشيد النفقات، ولكن دون أن تسقف الأجور، حيث ستمنح أجورا كبيرة للثنائي المستهدف في الميركاتو الاستثنائي القادم، وحتى لا ترتفع الكتلة الشهرية كثيرا، من المرتقب أن يتم تسريح عددا معتبرا من اللاعبين الذين لم يشرفوا عقودهم منذ بداية الموسم، ولو أن هذا القرار قد يجعل بعض اللاعبين يبقون دون فرق إلى غاية شهر مارس القادم، على اعتبار أنهم لا يملكون الإمكانيات الفنية للعب في فريق من الرابطة الثانية، وليس في فريق شباب قسنطينة، ولولا “خالوطة” الاستقدامات التي حدثت في الصيف الماضي، لما حملوا قميص العميد.

بزاز اكتشف حجم الكارثة “واش يرقع واش يخلي”

أصابت حالة من الدهشة المدير الرياضي الجديد، وهو يشاهد مستوى الفريق من المدرجات، والأكيد أنه وقف على حقيقة الكارثة التي ورثها، حيث لم يجد من أي يشرع في عمله، إما يعين مدرب جديد، أو يهيكل الإدارة، أو يرفع معنويات اللاعبين، وخلاصة القول أن عملا كبيرا ينتظر بزاز حتى يعيد الفريق إلى السكة الصحيحة، وإنهاء الذهاب بأكبر حصيلة ممكنة، حتى يتفادى الفريق مرحلة عودة نارية، قد تعصف به إلى الرابطة الثانية، وسيكتب التاريخ بعدها أن بزاز من أسقط الفريق، رغم أنه لا يتحمل مسؤولية استقدام “العاهات” التي تحمل قميص الشهداء في هذا الموسم.

استلم قنبلة موقوتة و”ربي يستر هذا العام”

وفي نفس السياق، فإن النادي الرياضي القسنطيني يمر بأسوأ فترته خلال الموسم الحالي بسبب غياب النتائج الإيجابية وحالة اللااستقرار على مستوى الإدارة، وعليه فإن المهمة لن تكون سهلة للمدير الرياضي الجديد، حيث سيكون مطالبا باحتواء الأزمة وإعادة الهدوء إلى بيت الشباب مرة أخرى، ومن دون شك أن هذه المأمورية لن تكون سهلة بالنظر لسخط الأنصار وتعالي الأصوات بإحداث تغييرات جذرية في الفريق، وأقل ما يقال أن بزاز ورث قنبلة موقوتة، عليه التعامل معها بحكمة لتفادي انفجارها في أي وقت، خاصة وأن الوقت ضيق وسط برمجة جهنمية للفريق، خاصة هذا الأسبوع.

عمراني استقال وما مصير مخلفات استقدامه لـ14 لاعبا

بعد مرور 8 جولات من الموسم الرياضي الحالي، يبدو أن السنافر ملوا من تبريرات اللاعبين والمدربين بعد كل إخفاق، ففي كل لقاء يحاول اللاعبون والمدرب عمراني تبرير الهزائم، فمرة يعترضون على الحكام ومرة بسبب الضغط والكثير من المبررات التي سقطت في الماء بعد تعرض الفريق إلى خسارة أمام وفاق سطيف، ويعلم الجميع أن من يضيع على نفسه نقاط سهلة في بداية الموسم، سيجد نفسه يعاني مع نهاية البطولة، وبالتالي فما على الجميع سوى تحمل مسؤولياتهم وتفادي اللعب بمشاعر الأنصار، لاسيما وأن الفريق مطالب بحصد انتصارات كثيرة إذا أراد تفادي اللعب على السقوط، والأكيد أن الشباب يجني اليوم سياسة التعاقد مع لاعبين مجهولين، وإصرار الآبار على تسقيف الأجور، وفي النهاية ما هو مصير الـ14 لاعبا الذين تعاقد معهم عمراني واستقال، وترك الفريق يعاني الويلات بمستواهم الهزيل.

السنافر في قمة الغضب ويحملون لعلا مسؤولية ما يحدث

الأمر الأكيد، أن عودة العميد للواجهة يتطلب وقفة الجميع مع النادي سواء، كمسؤولين سابقين أو حتى كجماهير للنادي وحتى الإعلاميين يبقون مطالبين بضرورة العمل جميعا لمصلحة الفريق، وتنوير السنافر، ودور كل إعلامي عاصمة الشرق سيكون مهما من أجل إعادة الثقة للاعبين، مع العلم أن الفريق في حاجة لدعم من طرف الجميع من أجل تخليص رفقاء زعلاني من الضغط الذي أضحوا يلعبون به في المقابلات الأخيرة، ولو أن السنافر لا يزالون غاضبين ويحملون الفريق مسؤولية ما يحدث للفريق، بسبب سياسته التقشفية في الصيف، رغم أنه ألغى التسقيف بعد فوات الأوان.

 

بلال.ص

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Powered by Live Score & Live Score App
إغلاق