المحترف

شباب قسنطينة: الشباب يتجه لتسريح 26 لاعبا في اقل من عام والبريكولاج يتواصل

غريب حق ما يحدث في بيت شباب قسنطينة، على الأقل في آخر موسمين، حيث لا يوجد أي مشروع رياضي يمكن أن يجعل السنافر يتفاءلون بمستقبل عميد أندية إفريقيا، فمن يشاهد قائمة المسرحين منذ الصيف الماضي يجد أن مسؤولي الفريق قاموا بسابقة في تاريخ أندية الجزائر، حيث تم تسريح في الصيف الماضي 14 لاعبا من الأكابر، وفسخت عقود 4 لاعبين شبان سرحوا لفرق أخرى، فيما يريد بزاز حاليا أن يفسخ عقود 8 لاعبين، وهو ما يرفع حصيلة اللاعبين المسرحين منذ نهاية البطولة الماضية إلى 26 لاعبا، لذلك يجب أن نتحدث بصراحة أنه لا يوجد أي مشروع رياضي في قسنطينة، وكل ما يحدث أقل ما يقال عنه “بريكولاج”.

قرابة الـ200 لاعبا حملوا قميص الشباب منذ 2011

يعتبر فريق شباب قسنطينة، من أكثر الفرق استهلاكا للاعبين، حيث استقدم قرابة الـ200 لاعبا منذ صعوده إلى بطولة المحترف الأول في صيف 2011، من بينهم 33 لاعبا مغتربا و16 أجنبيا، فيما باقي الأسماء من اللاعبين المنتمين للبطولة المحلية، ولم يلعب الفريق بأي لاعب من شبانه مع الفريق الأول، حيث في كل صيف يتم تسريح المتألقين من الشبان ليلعبوا مع فرق أخرى، وهو ما يؤكد سياسة “البريكولاج” التي ينتهجها المسيرون في كل موسم، وما سيحدث في الميركاتو القادم، لن يختلف عما حدث في السنوات الماضية، بأن قررت الإدارة تسريح 8 لاعبين في ميركاتو الشتاء في سابقة، لم يقم بها أي فريق من المحترف الأول.

الشباب الوحيد من يملك 28 عقدا للاعبين

في الوقت الذي طالب فيه مسؤولي الآبار في الصيف الماضي، بضرورة ترشيد النفقات وإتباع سياسة التقشف، نشاهد على أرض الواقع أمرا مخالفا، كون فريق شباب قسنطينة الوحيد بين كل فرق الرابطة المحترفة من قام مسؤوليه بتوقيع عقود 28 لاعبا من الأكابر، وقاموا أيضا بربط 10 لاعبين من الشبان بعقود طويلة، والأدهى أن 50 بالمئة أو أكثر من العقود المبرمجة منذ الصيف الماضي، لا يستحق أصحابها أن يحملوا قميص الشهداء، ويريد المسيرون أن يقلصوا عدد العقود إلى 20 عقدا، بتسريح 8 لاعبين، ثم رفعها إلى 23 عقدا، من خلال استقدام 3 لاعبين في ميركاتو الشتاء المرتقب انطلاقه يوم 20 مارس الداخل.

الإدارة تسمح للمسرحين بمواصلة التدريبات

قررت إدارة شباب قسنطينة، السماح للعناصر التي أخبرتها بقرار التسريح من الفريق، بالتدرب مع المجموعة، إلى حين ترسيم فسخ العقود، حيث اكتفت في اليومين الماضيين بإبلاغهم بضرورة إيجاد فرق يلعبون لها خلال مرحلة العودة، ولكنها في الوقت نفسه، سمحت لهم بالتدرب للحفاظ على لياقتهم على أمل أن يكونوا جاهزين لمرحلة العودة عندما يوقعون مع فرق جديدة، ولو أن معمري قد يتم إعارته فقط، على أمل تفجير طاقاته والعودة في الصيف بمستوى أفضل من الذي ظهر به مع خلال الشق الأول من البطولة، هذا وإذا اتفقت الإدارة مع وكلاء المسرحين فإنهم لن يكونوا حاضرين في حصة الاستئناف القادمة.

رجيمي يطلب مستحقاته العالقة قبل مفاوضات التسريح

من جهته اجتمع المهاجم رجيمي بمسؤولي الفريق بمقر حملاوي، من أجل دراسة تفاصيل تسريحه من الفريق، وقد طلب اللاعب السابق لسوسطارة، أن يتحصل على أمواله العالقة، حيث يعتبر اللاعب الوحيد من لم يتحصل على أي دينار إلى غاية كتابة هاته الأسطر، والأكيد أن ابن البراشمة لم يتحصل على فرصته من أجل إثبات جدارته بحمل قميص الفريق، حيث لم ترحمه الإصابات في بداية الموسم، وفي الوقت الذي كان يراهن عليه عمراني في المباريات الودية التي سبقت بداية الموسم أصيب، ولكن حمدي لم يشاهده يلعب وقرر تسريحه من الفريق دون حتى أن يختبره ولو مع الرديف.

بدبودة وعبيد غير معنيين بالتسريح

علمنا من مصادرنا الخاصة، أن إدارة شباب قسنطينة، لا تفكر في تسريح الثنائي بدبودة وعبيد، حيث يقدم الأول ما هو مطلوب منه في كل مرة يشارك، وكان من بين أحسن المدافعين في الفريق في كل اللقاءات التي لعبها، فيما ترفض الإدارة التخلي عن المهاجم عبيد، خاصة وأنه سيجهز لمرحلة العودة، وسيصعب على المسيرين إيجاد مهاجم بمواصفاته لو يتم تسريحه، وبالتالي سيكمل الثنائي الموسم مع الفريق، مع العلم أن عقد المعنيين بالأمر ينتهي مع نهاية البطولة الحالية، وسيتم الفصل في أمر بقائهما من عدمه على ضوء ما سيقدمانه في مرحلة العودة.

لما يشتعل بيت الشباب في كل ميركاتو !

غريب حق ما يحدث في بيت شباب قسنطينة، مع وصول موعد كل ميركاتو، حيث يختلط الحابل بالنابل في فترة انتقالات، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام، والأكيد أن ما يحدث في هذا التوقيت من الموسم في كل مرة، إنما يدل على تعفن محيط الفريق، فخفافيش الظلام تظهر في كل ميركاتو، حتى تفرض لاعبيها وتستفيد من أموال الآبار، فيما نادرا ما يظهر لها أثر عندما يمر الفريق بمرحلة زاهية، لذلك على إدارة الفريق أن تظهر قوتها في هذا التوقيت وتظهر للجميع أنها تمتلك مشروعا رياضيا، وأنها لن تكرر نفس أخطاء المسيرين السابقين.

الأكيد أن قضية المسرحين قنبلة موقوتة قد تفجر بيت السنافر

الأمر الذي يجب أن نشير له، أن قضية تسريح 8 لاعبين دفعة واحدة قد تفجر بيت الشباب، لأن الفريق لم ينه مرحلة الذهاب بعد، وبدل التركيز على الطريقة التي يستعيد بها الفريق توازنه في البطولة، وينهي مرحلة الذهاب في مرتبة مريحة، بدأ من الآن الحديث عن استقدامات الشتاء، وتسريح قرابة ربع التعداد الحالي، والأكيد أن بعض العناصر لن تقبل بالحل الودي، وهو ما سيصعب من مهمة بزاز في استقدام ثلاثة لاعبين، مثلما كان الحال مع رجراج في الشتاء الماضي، حيث تسببت قضية الحارس مزيان في رحيله من الفريق، والمستقبل سيكشف إن كان بزاز سيحتوي أزمة المسرحين، أم أن هاته القضية ستؤرقه وتفسد كل مخططاته؟.

 

بلال صبان