بيار هانسل يبلغ 55 سنة ونال 8 ألقاب في رالي داكار العريق الفرنسي الذي لقب بـ “سيد دكار” لكثرة تتويجاته بالرالي التاريخي

اختتم رالي دكار 2021 الجمعة الفارط، في السعودية بفوزين وخسارة، مع تتويج الفرنسي ستيفان بيترهانسل باللقب الثامن له عن فئة السيارات والرابع عشر في مسيرته، والأرجنتيني كيفين بينافيديس عن فئة الدراجات النارية التي فجعت بوفاة الفرنسي بيار شيربان متأثراً بإصابة كان تعرض لها في المرحلة السابعة، ونال بيترهانسل (ميني) الجمعة، في جدة لقب رالي دكار الرابع عشر في مسيرته الاحترافية، بعد ثلاثين عاماً من أول نجاحاته في السباق الشهير، وظفر بيترهانسل البالغ من العمر (55 عاماً) والملقّب بـ«سيد دكار» لهيمنته على الرالي الذي أقيم للعام الثاني على التوالي في السعودية، وهو اللقب الثامن له عن فئة السيارات إلى جانب ستة تتويجات سابقة في فئة الدراجات النارية.
حقق فوزه الأول حين كان في الخامسة والعشرين من عمره
وأنهى بيترهانسل مراحل الرالي في الصدارة بزمن 44 ساعة و27 دقيقة و11 ثانية، متفوقاً بفارق 14 دقيقة و51 ثانية على السائق القطري ناصر العطية (تويوتا) المتوج باللقب ثلاث مرات (2011 و2015 و2019)، وبفارق ساعة ودقيقة و57 ثانية على زميله في ميني الإسباني كارلوس ساينز حامل اللقب ثلاث مرات أيضا آخرها العام الماضي، وفاز ساينز بالمرحلة الثانية عشرة بين ينبع وجدة (452 كم بينها 225 مرحلة خاصة) بزمن ساعتين و17 دقيقة و33 ثانية بفارق دقيقتين و13 ثانية عن العطية ودقيقتين و53 ثانية عن بيترهانسل، وعندما حقق بيترهانسل فوزه الأول حين كان في الخامسة والعشرين من عمره، كان يقود دراجة نارية تحت ألوان ياماها، ولم يكن يعرف حينها أن مصيره سيكون مرتبطاً إلى الأبد بمنافسة كانت قد خطرت في بال تييري سابين قبل 13 عاماً.
دخل التاريخ بانتصارات جديدة في 2012 و2013
وظفر بيترهانسل بألقاب دكار عام 1991، 1992، 1993، ثم 1995 و1997 و1998، ليسجل رقماً قياسياً في فئة الدراجات النارية التي تعد “السباق الأصعب في العالم”، وشارك الفرنسي في أول سباق له في دكار باريس عن فئة السيارات عام 1990 مع نيسان، ثم في العام التالي مع شركة ميغا الفرنسية الصغيرة وحصل على المركز الثاني، وخلال عام 2002، انضم إلى فريق ميتسوبيشي، وفاز عام 2003 برالي تونس ورالي دبي، وجاء الانتصار الأول في دكار، أشهر رالي للسيارات، عام 2004 مع ميتسوبيشي، قبل أن يجدد فوزه فيه عامي 2005 و2007.. كان ذلك قبل دخوله التاريخ بانتصارات جديدة في 2012 و2013 (مع ميني)، ثم 2016 و2017 مع بيجو، قبل أن يحقق لقبه الأخير عام 2021 مع ميني مرة أخرى.
الأرجنتيني بينافيديس يحسم سباق الدراجات
وتوج الأرجنتيني كيفين بينافيديس (هوندا) بلقب فئة الدراجات النارية، في ختام المرحلة الثانية عشرة الأخيرة بين ينبع وجدة التي أحرزها الأمريكي ريكي برابيك (هوندا) حامل لقب 2020، وفي الترتيب العام، تفوق بينافيديس على برابيك بـ4:56 دقائق و15:57 على البريطاني سام سندرلاند (كيه تي أم) الذي أحرز مرحلة الخميس ما قبل الأخيرة، ومع إحراز سندرلاند مرحلة الخميس، ترك الباب مفتوحاً أمام أي شيء، إذ كان الفرق بين الثلاثة الأوائل (بينافيديس، سندرلاند وبرابيك) أقل من عشر دقائق، وكان بإمكان سندرلاند (31 عاماً) الذي يشارك للمرة الثامنة في دكار، استغلال مغامرات سائقي هوندا، على غرار نفاد الوقود لخوان باريدا وفشل التزود به، أو الخطأ الملاحي لبرابيك، لكن المرحلة الأخيرة كانت قاتلة لسندرلاند، إذ أنهى بينافيديس السباق ثانياً بفارق دقيقتين و17 ثانية عن برابيك، وأمام النمساوي ماتياس فالكنر (كيه تي أم) ثالثاً بفارق 4:13 دقيقة.
وفاة الدراج الفرنسي شيربان فوق الرمال السعودية
من جهة أخرى، توفي سائق الدراجات الفرنسي بيار شيربان خلال نقله إلى فرنسا، متأثراً بالإصابة التي تعرّض لها في رأسه جراء سقوطه خلال المرحلة السابعة من الرالي، بحسب ما أعلن المنظمون في بيان، وأوضح البيان أنه «أثناء نقله بالطائرة الطبية من جدة إلى فرنسا توفي (رجل الأعمال البالغ من العمر 52 عاماً) متأثراً بجروحه إثر سقوطه خلال المرحلة السابعة حائل-سكاكا في العاشر من يناير”، وكانت هذه المشاركة الرابعة لشيربان (2009، 2012، 2015، 2021)، وبعد سقوطه «هرع إليه المسعفون الذين تم إرسالهم إلى مكان الحادث بواسطة مروحية، ووجدوه فاقداً للوعي” بحسب البيان.
نُقل إلى المستشفى وأظهر فحصه الطبي إصابة خطيرة في الرأس
وأضاف أنه «نُقل إلى مستشفى سكاكا، وأظهر فحصه الطبي إصابة خطيرة في الرأس مع فقدان الوعي”، وتابع المنظمون أن شيربان”خضع لعملية جراحية للأعصاب بشكل عاجل، وكان منذ ذلك الحين في غيبوبة اصطناعية، وظلت حالته مستقرة خلال الأيام القليلة الماضية، وتم نقله على متن طائرة طبية من سكاكا إلى المستشفى في جدة، ثم إلى فرنسا حيث كان يفترض أن يدخل إلى مستشفى ليل”، وبحسب تعليقات واردة في البيان، فقد تم التعريف عن شيربان عبأنه “هاوٍ”، وكان السائق الراحل قد قال سابقاً “لم أذهب إلى هناك للفوز، ولكن لاكتشاف المناظر الطبيعية التي لم تتح لي الفرصة أبداً لرؤيتها. كل شيء مبهج، ركوب دراجة نارية للسباق، أن تعيش شغفك، وأن تتعرف إلى نفسك”.
هانسل يعترف بأن كبر السن نقطة سلبية في مشاوره
حينما أنهى السائق الفرنسي ستيفان بيتر هانسل الأسبوع الأول من رالي داكار في المركز الأول في الترتيب العام المؤقت لفئة السيارات، قال “إذا تحدثنا عن أدائنا خلال الأسبوع الأول عموما فإنه كان جيدا، لأننا لم نرتكب أخطاء كثيرة، رأينا بأن السيارة تقدم عملا جيدا، وإذا تحدثنا عن الجانب السلبي شعرنا بالسوء لأننا اعتقدنا بأننا خسرنا ما بين خمس إلى خمس عشرة دقيقة، وهذا ليس بالشعور الجيد”، وأضاف “في المرحلة الاستعراضية التي كانت قصيرة جدا، قدت بحذر شديد وبعد ذلك قلت لنفسي (أنا كبير بالسن للمنافسة في مثل هذه المرحلة، سرعتي ليست جيدة)، لذا كانت تلك هذه النقطة سلبية”، وتابع “الجانب الإيجابي الجيد هو عملي مع الملاح إداوربولانجيه، إنها المرة الأولى التي نشارك فيها سوية في رالي مثل رالي داكار، وكذلك هو، لم يخض رالي داكار من قبل كملاح، لقد قدم عملا جيدا، وشعوري جيد بالعمل معه، لذا هذا جيد لنا”.
بطلالقارات الثلاث بلا منازع
هذا، وقد أكد الفرنسي ستيفان بيتر هانسل بطل رالي “داكار السعودية 2021” أنه تجاوز ضغوطا كبيرة ليفوز بأصعب السباقات، وقال “دائما ما يكون هناك ضغط كبير، لا يزال الفوز بكل سباق صعبا جدا، عليك حقا بذل كل ما في وسعك، وأن تكون متكاملا، ولديك فريق جيد، وسيارة جيدة، ومساعد سائق ممتاز، لكن على الرغم من تكون هناك أخطاء يمكن ارتكابها بسرعة كبيرة، لذا كان الفوز باللقب للمرة الـ14 مهما جدا”، وظفر بيتر هانسل (55 عاما) والملقب بـ”السيد دكار” لهيمنته على الرالي الذي أقيم للعام الثاني على التوالي في السعودية، وهو اللقب الثامن له عن فئة السيارات إلى جانب ستة تتويجات سابقة في فئة الدراجات النارية، وأوضح الأسطورة الفرنسي الذي حقق أول نجاحاته في السباق الشهير بعد 30 عاما من أول إنجاز 30 عاما بين الانتصار الأول وهذا الانتصار، أعتقد أنني الوحيد الذي فاز في القارات الثلاث، إفريقيا وأمريكا الجنوبية والسعودية في آسيا، نحن أيضا متميزون”.
هذه قصة رالي داكار الشهير
رالي داكار للسيارات (رالي باريس داكار)هو سباق ومنافسة للسيارات على أشد الطرق وعورة تنظمه منظمة ASO، انطلق من باريس في عام 1979وصولًا إلى داكار عاصمة السنغال، وفي عام 2009، انتقل إلى أمريكا الجنوبية بين الأرجنتين وتشيلي حتى عام 2019، ومؤخرًا قررت المملكة العربية السعودية استضافة سباق الرالي لعام 2020 على أرضها، في شراكة تستمر لمدة 10 سنوات حتى عام 2030..انطلاقة هذا السباق كانت عام 1978، وكان يبدأ من باريس حتىمدينة داكار عاصمة السنغال، وللسباق في كل سنة مسار مختلف لكنه كثيراً ما ينتهي في داكار، وفي عام 2008، كان يمر على الجزائر ثم المغرب، فألغي السباق بسبب التهديدات من قبل بعض الجماعات، ومقتل عدد من السياح الفرنسيين في موريتانيا قبيل انطلاقة نسخة 2008، وتقرر نقله إلى أمريكا الجنوبية في عام 2009، وهي المرة الأولى التي يجري فيها السباق خارج أوروبا وأفريقيا، وهو سباق مفتوح للهواة والمحترفين على حد سواء، وعادة ما يشكل الهواة نسبة 80% من المشاركين.
حصلت تغييرات في محطات الانطلاق والنهاية على مدى تاريخ هذا السباق
تصل مدة السباق إلى أربعة عشر يوماً، وتختلف مسافة كل يوم وقد تصل إلى 900 كلم في اليوم الواحد، يقطع فيها المشاركون أراضٍ شديدة الوعورة تتراوح ما بين الأراضي الطينية والجبال الصخرية والكثبان الرملية، ويفترض في رالي باريس داكار أن يبدأ في باريس وينتهي في داكار، (كما يتضح من اسمه) ولكن حصلت تغييرات في محطات الانطلاق والنهاية على مدى تاريخ هذا السباق، وقد حقق الجزائري، (أتوات) رفقة مساعديه (بوكريف) و(كلوة) المركز الأول في رالي باريس داكار سنة 1980 فئة الشاحنات على متن شاحنة جزائرية الصنع سوناكوم، وحقق القطري ناصر العطية المركز الأول في رالي الأرجنتين 2011، ثم حققالمركز الثاني في رالي الأرجنتين 2010، ليحقق بعده القطري سعيد الهاجري المركز السادس فيرالي باريس داكار 2002.، ثم يعود القطري ناصر العطية ليحقق المركز الأول في رالي الأرجنتين 2015.




