ستكون أنظار عشاق كرة القدم في الجزائر موجهة، عشية الغد بدءا من الساعة الرابعة مساء، إلى ملعب بن عبد المالك رمضان بقسنطينة، الذي سيكون مسرحا لقمّة الجولة 2 من البطولة الوطنية، التي سيواجه فيها “السنافر”، ضيفهم فريق مولودية العاصمة، في لقاء يصنف بأنه “كلاسيكو” الجزائر، وسيدخله أشبال المدرب بوغرارة بمعنويات مهتزة، بعد تعثر الجولة الماضية أمام مولودية البيض، عكس الضيوف، الذين فازوا برباعية في الجولة الافتتاحية، أمام نجم بن عكنون، ما سيجبر رفقاء بن شعيرة على مضاعفة الجهود طيلة التسعينة دقيقة، من أجل حسم موقعة الغد، التي ستلعب من دون جمهور بسبب العقوبة التي سلطت على السنافر، عقب أحداث آخر جولات البطولات الماضية، أمام سوسطارة، ولن يكون لأبناء الصخر العتيق، أي خيار غير الفوز، لتجنب الدخول في نفق مظلم، سيصعف الخروج منه، والتعثر سيعصف بمستقبل الطاقم الفني، بعدما فشل سابقا في 3 مباريات رسمية، أمام النجم الساحلي قاريا، والبيض محليا.
كلاسيكو بمعطيات مختلفة والتحول لبن عبد المالك يخدم الخضورة
لقاء الغد، هو كلاسيكو، بين مدرستين عريقتين وبين أكبر فريقين في البلاد، من حيث العراقة والقاعدة الجماهيرية، مباراة الغد، بمعطيات مختلفة بين فريق قسنطيني يتواجد في وضعبة صعبة، ويعيش بداية موسم صعبة، ويسعى إلى الإطاحة بالمولودية لاستعادة الاستقرار، وتفادي فسخ عقد المدرب بوغرارة، وبين فريق ضيف سيدخل المباراة بشعار الفوز وتحقيق نتيجة إيجابية من خارج الديار، وتأكيد جودة تعداد هذا الموسم، والأكيد أن بوغرارة يعول على الفوز أمام الغريم التقليدي لعميد أندية القارة السمراء، حيث سيلعب كل أوراقه، من أجل قيادة العميد لفوز هو الأول له بداية الهذا الموسم، بعد ثلاثة خسائر، والأكيد أن تحويل القمة، لملعب بن عبد المالك، سيخدم العميد، لقهر المولودية، على اعتبار أن الفريق نادرا ما ينهزم في قسنطينة، والأكثر من ذلك، أنه مطالب بالفوز أكثر من أي وقت مضى، كما أن اللعب في حملاوي، كان سيخدم الضيوف الذين استقدموا عدة لاعبين متعودون على العشب الطبيعي.
أسبوع مضطرب والفوز كفيل بإعادة الهدوء لبيت العميد
يتواجد النادي الرياضي القسنطيني، في وضعية حساسة مقارنة بالنظر للنتائج السلبية التي يتخبط فيها بداية هذا الموسم، حيث سيدخل أشبال المدرب بوغرارة المواجهة بغرض الإطاحة بالشناوة، ولا غير ذلك، كون الفريق بحاجة ماسة إلى النقاط الثلاث من أجل الخروج من الأزمة التي يتخبط فيها، خاصة بعد التعثر الأخير أمام مولودية البيض، وعليه فإن أصحاب الزي الأخضر والأسود سيواجهون أشبال المدرب بوميل بشعار الخطأ ممنوع لأن أي خطأ قد يدخل عميد الأندية الجزائرية في دوامة من المشاكل، التي قد تكلف الإدارة والطاقم الفني غاليا، وعكس لقاء الموسم الماضي أمام المولودية، الذي لعبه الشباب دون ضغط، وخسره، فإن لقاء الغد، هو الأهم لبوغرارة منذ قدومه لتدريب العميد قبل 11 جولة من نهاية الموسم الماضي.
“الموس لحق لعظم” والفوز أمام المولودية بات حتمية
تدرك العناصر القسنطينية أن المباراة المنتظرة غدا أمام مولودية العاصمة تكتسي أهمية بالغة، لتحقيق أول انتصار في الموسم الجديد،، على اعتبار أن الفريق سجل انطلاق سلبية ولم يتمكن من تسجيل أي انتصار في أول ثلاث مباريات رسمية بداية الموسم الحالي، ومن هذا المنطلق فإن إهدار النقاط بملعب بن عبد المالك رمضان يبقى من المحظورات، ولاشك أن المرحلة الحالية للشباب حساسة للغاية بالنظر لتذبذب النتائج في بداية الموسم الجديد، جعل من نقاط المباراة المنتظرة أمام مولودية العاصمة ثمينة، وسيحاول رفقاء مداني الإطاحة بالضيف قصد تذوق طعم الفوز الذي غائب عن بيت الخضورة منذ آخر جولات البطولة الماضية، وسيعمل المحليون ما بوسعهم من أجل تحقيق ذلك لأنه سيمكنهم من التنفس قليلا واستعادة الثقة في النفس.
مواجهة الإرادة والقلب وإعادة الاعتبار
وفي نفس السياق، فإن المسؤول الأول عن العارضة الفنية للشباب على يقين أنه يملك تشكيلة لديها من الإمكانيات التي تسمح لها بعودة بقوة في قادم المواعيد، شريطة استعادة الثقة بالنفس وطرد سوء الطالع الذي لازمها منذ بداية الموسم، ومن هذا المنطلق فإن المدرب بوغرارة يعول على انتفاضة لاعبيه خلال المواجهة المرتقبة أمام مولودية العاصمة، كون أشباله يدركون جيدا مدى خطورة الوضع الذي يتواجد فيه العميد في الوقت الراهن، ويعتبر التقني العيم مليلي لقاء الغد بمواجهة القلب والإرادة، وأن أي لاعب لا تحدوه إرادة فولاذية، من أجل تقديم أداء كبير، فمن الأفضل له، أن يطلب إعفاءه من اللعب، لأن مشاركته، والظهور بنفس أداء الجولة الماضية، سيضر كثيرا الأداء العام للمجموعة ككل، وقد يستبب في خسارة، قد تدخل الفريق في مشاكل هو غنى عنها بداية هذا الموسم.