المحترف

النادي الرياضي القسنطيني: شراء العقود حتمية لتفادي تضييع هدف المرتبة القارية

بعد الفشل في الفوز بآخر مبارتين من البطولة، أمام فريقين، كان في المتناول، تزايدت مخاوف الأنصار من إخفاق النادي الرياضي القسنطيني في الحفاظ على مكسب المرتبة القارية، حيث مل السنافر من توالي التعثرات، لاسيما وأن المدربين والمسيرين، قالوا كل المبررات سابقا، فمرة يعترضون على الحكام ومرة بسبب الضغط والكثير من المبررات التي سقطت في الماء بعد تعرض الفريق إلى تعثر أمام بسكرة المتعادلة في ملعبها أمام بن عنكون في آخر جولة، ويعلم الجميع أن من يضيع على نفسه نقاط سهلة في مرحلة الحسم من الموسم، سيجد نفسه يعاني مع نهاية البطولة، وبالتالي فما على الجميع سوى تحمل مسؤولياتهم وتفادي اللعب بمشاعر الأنصار، لاسيما وأن الفريق مطالب بالفوز باللقاء المتبقي بقسنطينة، وجمع أكبر عدد من النقاط من السفريات الـ3 المتبقية، لحصد لإنهاء مرحلة الذهاب مع الأوائل، والأكيد أن الشباب يجني اليوم سياسة التعاقد مع لاعبين مسرحين من فرقهم في الصيف الماضي.

“لا حرارة … لا قلب والمستوى ربي يجيب”

ما يجب أن نقوله أن بعض اللاعبين هذا الموسم، لا يلعبون من أجل ألوان الفريق بقدر ما كانوا يطالبون في كل مرة بتسديد أجورهم في وقتها، وعقولهم لم تكن يوما مع الأنصار الذين يضحون كل موسم، وبعد أن فشلوا في تحقيق الفوز أمام أضعف فريق لأبناء العقيبة منذ 2019، ثم تعثرا في ملعبهم أمام بسكرة، فكيف ستكون تبريراتهم هاته المرة، للسنافر الغاضبين جدا من نتيجة لقاء أول أمس، ولو نعود لمجريات اللقاء، نجد أن عمراني ورغم أنه لعب كل أوراقه لتحقيق الفوز،  وقدم درسا في “الكوتشينغ”، لزغدود، حيث تفوق عليه فنيا وبدنيا وظهر لاعبو المافس منهكين بدنيا، ولكن سبب التعثر هو مستوى بعض مهاجمي الشباب والذين يظهرون في الملعب وكأنهم موتى تكتيكيا، ولا يمكنهم أن يقدموا أي إضافة للفريق مستقبلا، وهو ما يثير المخاوف، في آخر أمتار مرحلة الذهاب، أين قد ينهي الفريق مرحلة الذهاب بواحدة من أسوأ نصف مواسمه، بالخصوص وأنه سيلعب 3 لقاءات من أصل 4 خارج الديار.

تواضع مستوى الجدد زاده تأزما تراجع أداء الركائز

الأمر الأكيد أن المستقدمين في الصيف الماضي، هم أكبر المستفيدين من تعاقدهم مع العميد، حيث وقعوا بأجور خيالية، فيما قلوب عشاق العميد تحترق كل أسبوع وهم يشاهدون الفريق يخسر، وفي كل مرة تحدث مهزلة جديدة داخل الفريق،  ولكن حال العميد لا يجب أن يبقى هكذا وعلى الإدارة مواصلة حملة التطهير لإنقاذه من الغرق مستقبلا، والأكيد أن المدرب عمراني لا يتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية ما يحدث للفريق حاليا، لأنه لم يتكفل بالميركاتو الصيفي، ومن سبقوه جلبوا لاعبين دون مستوى والأدهى أن أغلبهم لا يملك المستوى يلعب حتى في القسم الثاني، وإذا لم  تحدث انتفاضة حقيقية، وجلب لاعبين أقوياء في الميركاتو، فإن  اللاعبين الحاليين، قد يجدون صعوبة حتى في ضمان البقاء في البطولة الحالية، ولو يوصلون الظهور بنفس المستوى المقدمة من قبلهم خلال اللقاءين الماضيين، والأكيد أن الركائز أو القدامى الذين بفضلهم حقق الفريق بعض النتائج في بداية الموسم، تراجع مستواهم، ما يزيد الطين بلة مثلما يقال.

بعض اللاعبين وكأنهم في بطولة “رياضة وعمل”

تفاجأ لاعبو الخضورة، بغياب الروح القتالية لدا معظم مستقدمي هذا الموسم، حيث لم يستوعب بعض اللاعبين أنهم يحملون قميص فريق يشجعه أكثر من 90 بالمئة من سكان قسنطينة، ويمتلك أنصار في كل ربوع الجزائر، وكثرت التعاليق من قبل السنافر على مرود بعض اللاعبين على الأقل خلال اللقاءين الماضيين، بأنهم يدخلون اللقاء وكأنهم سيلعبون بطولة “رياضة عمل”، حيث يكتفون باللعب من أجل اللعب وفقط، ولا يبدون أن اهتمام لقلوب الجماهير التي تحترق، على ما يحدث للفريق في النصف الأول من هذا الموسم، وإذا لم يتحرك المسؤولين في أقرب وقت ممكن، فإن الفريق سيكتفي للموسم تواليا باللعب على البقاء، فعرامة، وعد السنافر بالبوديوم، وجمهور العميد سيقف مع الفريق، من أجل مساعدة التشكيلة على الفوز بمرتبة قارية.

صفقات كبيرة في ميركاتو الشتاء لإنقاد ما يجب إنقاذه

الأكيد أن ما يحدث للسنافر في الشتاء سببه تواضع الاستقدامات في الصيف، وككل مرة نود التطرق إلى قضية تسقيف الأجور، حيث تم تسريح الأساسين والاحتفاظ بالاحتياطيين في سابقة في الجزائر، وجلب لاعبين كانوا يحلمون بحمل قميص الشهداء، والتعثرات الماضية، وتراجع مستوى الفريق في مرحلة الحسم من الموسم، كان أمرا منتظرا، لأن العميد لا يمتلك لاعبين متعودون على التنافس على الألقاب، وأفضلهم لعب على الصعود للرابطة الأولى، أو حقق البقاء مع فرقه السابقة، ونخص بالذكر المستقدمون في الصيف الماضي، فكل من استقدم وقتها، لا يمتلك أي إنجاز في مشواره الرياضي، ولعبه للعميد هو أكبر ما حققه منذ بداية مشواره  الرياضي.

السنافر في حيرة ولم يفهموا ما يحدث للخضورة

هاجم السنافر بعد نهاية لقاء اتحاد بسكرة كلا من اللاعبين، المدربين ومسؤولي الآبار، حيث اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي، وندد السنافر بما يحدث لفريقهم حيث أجمعوا على أنهم لن يفرحوا إطلاقا مع مثل هؤلاء اللاعبين مؤكدين بأن السياسي أكبر من نصف تعداد هذا الموسم، وفي الوقت نفسه، لن يتخلوا عنه، ووقفتهم ستكون من أجل النادي وليس لأجلهم، بما أنهم أكثروا من مهازلهم هذا الموسم فالأجور عالية وخيالية والمردود سلبي، وهو ما أزّم وعقّد وضعية السياسي الذي يبقى بحاجة إلى التفاف جماهيره، لأنهم رأس مال الفريق والمسيرون والمدربون يرحلون ولا يبقى للعميد سوى أنصاره الأوفياء، وبالتالي سيسافر السنافر إلى الباهية، وبعدها أمام بن عنكون مكتظا عن آخره، بالجماهير التي ستحاول مساعدة الفريق على الانتضافة، وتفادي الخروج المبكر من سباق المرتبة القارية، مع حتمية جلب لاعبين كبار في الميركاتو الحالي، بدل العمل مع عناصر منتهية الصلاحية منذ مدة طويلة.