النادي الرياضي القسنطيني: التحول لحملاوي يعيد هيبة السياسي

يبدو أن قرار تحويل لقاءات النادي الرياضي القسنطيني، إلى ملعب الشهيد حملاي، يعتبر من أفضل قرارات الإدارة الجديدة بقيادة طارق عرامة، حيث تحسن أداء التشكيلة بشكل كبير منذ التحول إليه، وقد سجل به أشبال عمراني أربعة أهداف في لقاءين، دون أن تهز شباكهم، وبفضل الفوزين المحققين بملعب البركان، تجاوز العميد مرحلة الشك، وعاد إلى الواجهة من جديد، بعد صعدوه إلى البوديوم، رغم أنه لم يلعب لقاء الجولة التاسعة أمام اتحاد العاصمة، ولو يحقق رفقاء بن شعيرة العلامة الكاملة، في لقاءات الدار، فإنهم بطريقة تلقائية، سيحصدون مرتبة قارية، بحكم أن الفريق بإمكانه جمع 42 نقطة كاملة من مواجهات حملاوي، بعدما ضيع نقاط لقاء مقرة، ومع العودة بفوزين فقط من خارج الديار، فإنه سيتجاوز سقف الخميسن نقطة، وهو رصيد دائما ما يؤهل صاحبه للعب منافسة قارية.
العميد الوحيد من فاز بالبطولة في ملعب كبير
من بين الأمور التي تؤكد أن العميد، يقدم أحسن مواسمه عندما يستقبل في ملعب الشهيد حملاوي، أن أفضل نتائجه حققت في هذا الملعب، حيث ضمن لعب كأس الكاف مرتين من هذا الملعب، ثم لعب دوري الأبطال وتألق بها بوصوله إلى الدور ربع النهائي، في هذا الملعب، وحتى المرتين التي وصل فيهما إلى نصف نهائي كأس الجزائر، تحققتا، بهذا الملعب، وأكبر إنجاز للعميد من هذا المركب، هو التتويج بلقب البطولة موسم 2017-2018، حيث يعتبر العميد، هو الفريق الوحيد في البطولة المحترفة من فاز باللقب، في ملعب كبير، فشباب بلوزداد فاز بها أربع مرات، وهو يستقبل في 20 أوت، وهو نفس حال وفاق سطيف، اتحاد العاصمة وجمعية الشلف، التي تمكنت من معانقة اللقب، ولكنها استقبلت منافسيها في ملاعب صغيرة، عكس ما حققه العميد بتتويجه في حملاوي، الذي يعتبر ملعبا محايدا ومن يمتلك لاعبين مميزين يفوز به.
6 نقاط نقلت العميد من المرتبة الثامنة للبوديوم
يعود الفضل في بقاء الفريق في سكة الانتصارات، إلى المستوى الكبير والروح العالية التي خاض بها رفقاء بن شاعة، قمة أول أمس، وأكدوا من جديد أن روح المجموعة التي حسمت الوصافة في البطولة الماضية، ستكون أيضا سر قوة الفريق في بطولة هذا الموسم، بدليل الأداء المميز الذي قدمه رباعي الدفاع في لقاء الكناري، ورغم أن مباراة أول أمس جاءت في ظروف خاصة، بحكم أن المنافس في أفضل أحواله، إلا أن زملاء المتألق بلحوسيني، قدموا مباراة في القمة ونجحوا في صد هجمات الضيوف وتسجيل ثنائية، ولو أن عمراني بحث عن الفوز في أول لقاء، ولو على حساب الأداء، حتى يتفادى الضياع المبكر لهدف جمع 28 نقطة في مرحلة الذهاب، ولكن في لقاء الكناري شاهدنا لاعبين يحاربون طيلة التسعين دقيقة، وجمعوا بين الأداء والنتيجة، وبفضل الـ6 نقاط المحققة في حملاوي، فقد فقز اللاعبون في ظرف جولتين، ودون أن يلعبوا لقاء سوسطارة، من المرتبة الثامنة إلى البوديوم، ما يؤكد قيمة النتائج المحققة مؤخرا.
العميد عقدة حقيقية لتشكيلة الكناري
يشكل النادي الرياضي القسنطيني، عقدة حقيقية لفريق شبيبة القبائل، وبات يفوز عليه ذهابا وإيابا في السنوات الأخيرة، حيث لم ينهزم أصحاب اللونين الأخضر والأسود أمام هذا الفريق سوى مرة واحدة، خلال آخر 13 لقاء جمعهم بالكناري، وكان ذلك مع المدرب حمدي في موسم 2021، حيث لم يكن العميد بحاجة لنقاط اللقاء، بعد ضياع هدف المرتبة القارية، فيما كان المنافس بحاجة ماسة إلى الفوز، لتفادي السقوط، وهو نفس الهدف الذي مكن أشبال حمدي الذي درب الشبيبة في الموسم الماضي، من العودة بالتعادل من ملعب بن عبد المالك، أمام العميد في لقاء لعب من دون جمهور، وأشرف عليه المدرب مانع الذي يدرب حاليا منتخب أقل من 20 سنة، وتأكد عقدة العميد للكناري في لقاء أول أمس، بعد الفوز بثنائية دون رد، حيث لم ينهزم أسود جرجرة في آخر 3 جولات من البطولة، ولكنهم سقطوا في قسنطينة.
سفرية بلوزداد لحجز الوصافة ورفع سقف الطموحات
في ختام الحديث، يمكن القول بأن الفوز الثمين والمحقق أمام الكناري محفز، كما سيسهل على الطاقم الفني التحضير بشكل عادي ومريح للجولة القادمة أمام فريق شباب بلوزداد، لكن ما يتوجب علينا الإشارة إليه، هو أن اللاعبين مطالبين بتثمين هذا الفوز، بالعودة بانتصار آخر سهرة يوم السبت، أو الظفر ولو بتعادل في لقاء الجولة الـ11، وإلا لن يكون لفوز أمس الأول أي معنى، وسيكون بإمكان رفقاء بلايلي التنافس على المراتب الأولى، لو يفوزوا بعدة لقاءات متتالية، وعلى رفقاء بن شاعة، التركيز على أدائهم في اللقاءين القادمين، وعدم التفكير في نتائج باقي الفرق، إن أرادوا مواصلة الصحوة، وإنهاء مرحلة الذهاب، بأفضل طريقة، بالخصوص وأن الديكليك تحقق ولم يتبق سوى التأكيد في قمتي بلوزداد وبسكرة، أين قد يبتعد العميد في الوصافة، لو يفوز بهما، ويتحول الهدف بعدها لمنافسة المولودية على ريادة الترتيب.




