شباب قسنطينة: كتلة الأجور في “السي.أس.سي” تقلصت بـ 3.3 مليار شهريا خلال 4 سنوات

يصر ثنائي الإدارة رجراج ومجوج بالتشاور مع المدرب عمراني، على تقليص كتلة الأجور هذا الصيف أيضا، ما يجعها تصل من 6.2 إلى 2.5 مليار في ظرف زمني لا يزيد عن 4 مواسم، وهو ما يؤكد أن صرف الملايير، لا يمكنه أن يقود الفريق إلى الألقاب، بقدر ما يؤدي به إلى الهاوية، مثلما كاد أن يحدث في بعض المواسم خاصة في 2017 عندما ضمن الفريق بقاءه بأعجوبة، بكتلة أجور وصلت لـ6.2 مليار، ولكن تخفيض كتلة الأجور في الموسم الموالي أي 2017-2018 قلصت الميزانية بحوالي 30 مليار ومع ذلك فاز الشباب مع نهاية شهر ماي ما قبل الماضي بالبطولة الثانية مرة في تاريخه، ويعمل المسؤولين حاليا دراسة تقديرية لتخفيضها أكثر، وذلك لأن مسؤولي الآبار يريدون تشييد مركز التكوين وخصصوا له 47 مليارا من ميزانية الموسم القادم.
الإدارة تستهدف تجنب شرط التسقيف بتخفيض كتلة الأجور
من بين الأمور التي يسعى المسؤولون في فريق شباب قسنطينة لضبطها الموسم القادم، الكتلة الشهرية، ولو أنها منخفضة هذا الموسم مقارنة بما كان عليه الحال في المواسم الفارطة، حيث تتراوح في حدود 2.9 مليار سنتيم، غير أن المدير العام رشيد رجراج وبالتنسيق مع المدير الرياضي نصر الدين مجوج سيعملان على تخفيضها أكثر من خلال استهداف لاعبين لا تتعدى أجورهم 120 مليون سنتيم، على اعتبار أن الأموال التي تنفق على الميركاتو ستحول إلى بناء مركز التكوين الذي ستنطلق به الأشغال قريبا جدا.
موسم 2016-2017 الأضخم بـ6.2 مليار
إلى جانب النجاح الرياضي للمدرب عمراني في تجربته السابقة، نجد أنه وقتها وبالتنسيق مع المدير الرياضي السابق طارق عرامة، قلص كتلة الأجور التي وجدها عند قدومه من 6.2 مليار إلى 4.2 مليار، حيث كان موسم 2016-2017 استثنائيا، فالفريق نافس على السقوط والأكثر من ذلك صرف على اللاعبين 6.2 مليار سنتيم في موسم واحد، ولكن الكتلة بدأت تنخفض مع كل صيف إلى أن وصلت هذا الموسم لـ2.9 مليار.
الشباب فاز باللقب قبل موسمين بكتلة أجور تناهز 4.2 مليارا
في السياق ذاته، فإن ما يؤكد أن صرف الأموال لا يعني الفوز بالألقاب، فالفريق كاد يسقط بميزانية وصلت 120 مليار فيما حقق التاج، بأقل بكثير، حيث خفضت الكتلة الشهرية للاعبين في صيف 2017 بـ2.2 مليار، مقارنة بما كان يصرف كل شهر على اللاعبين، وبالتالي انخفضت الميزانية 22 مليار بالنسبة لما يصرف على أجور اللاعبين فقط، وبعد أن كان الشباب أكبر فريق يصرف أجورا ضخمة على اللاعبين، تخلص من ذلك وفاز باللقب، ولكن بعد رحيل عمراني لم يتمكن الفريق من التنافس على اللقب مجددا، وقد يتاح له ذلك في الموسم القادم مع الثنائي رجراج ومجوج.
الموسم الماضي تقلصت الكتلة بقرابة مليار عن كل شهر
تم تخفيض الكتلة الشهرية للموسم الماضي، من 4.2 مليار كل شهر إلى 3.6 مليار، لأن الإدارة لم تستقدم لاعبين بأزيد من 200 مليون لكل شهر، مثلما حدث في صيف 2016، وبالتالي ستعتمد على لاعبين من الشبان، الذين لا تتعدى أجورهم الـ10 ملايين، فيما البعض الآخر سيتدرب فقط، مع الفريق الأول، ولن تكون له أي أجرة، وبالتالي سيتم تخفيض الميزانية إلى نصف الميزانية مجددا هذا الصيف، لأن الفريق سيكتفي بـ20 لاعبا و3 حراس، منهم عدد معتبر من الشبان.
رجراج ومجوج شرعا بالتخطيط للموسم القادم رفقة عمراني
وحسب المعلومات التي بحوزتنا، فإن المدير العام رشيد رجراج والمدير الرياضي نصر الدين مجوج، قد شرعا في التخطيط للموسم القادم، وركزا أكثر في إستراتيجيتهما الجديدة على مركز التكوين الذي ستنطلق به الأشغال في أقرب وقت ممكن، وتسلم المسؤولون مخططات هذا المشروع قبل انتشار وباء كورونا، بعد أن أنهى مكتب الدراسات كافة الأعمال، لتنتقل الإدارة للمرحلة الثانية المتمثلة في الحصول على رخصة البناء من أجل إطلاق المناقصة والاستعداد لمباشرة عملية الحفر بالمنطقة التي تم اختيارها.
ميزانية الموسم القادم لن تتجاوز 50 مليارا
علمنا من مصادرنا الخاصة أن ميزانية الموسم القادم سيتم تخفيضها، بقرابة الـ30 مليار مقارنة بما تم صرفه الفريق هذا الموسم، مقابل لعب البقاء، ورغم أن الفريق قد يتنافس على عدة جبهات لو ينجح في خطف مرتبة قارية، إلا أن الميزانية الإجمالية لن تتجاوز الـ50 مليارا، بما أن كتلة الأجور لن تتجاوز 30 مليارا، ولن يدفع المسيرون أي تعويض هذا الصيف للاعبين الذين سيتم فسخ عقودهم، وبالتالي لن تكون الميزانية كبيرة.
مركز التكوين سيحظى بكافة الاهتمام
ومما لا شك فيه هو أن مركز التكوين الذي ستنطلق به الأشغال قريبا، سيحظى بالاهتمام الأكبر لدى مسؤولي الشباب، خاصة وأنه المطلب الأبرز للأنصار، ولذلك سيحاول المدير العام رشيد رجراج والمدير الرياضي نصر الدين مجوج تخفيض الكتلة الشهرية من أجل تحويل الأموال صوب مركز التكوين الذي يتطلب ميزانية ضخمة من أجل إنهاء هذا المشروع.
الآبار تحضر في ميزانية ضخمة لإنجاز هذا المشروع
ورغم أن هناك عدة تدابير من قبل مسؤولي الشباب من أجل المساهمة في تسريع عملية إنجاز مركز التكوين والبداية بتخفيض الكتلة الشهرية، وتحويل الأموال صوب هذا المشروع، إلا أن الشركة المالكة أشغال الآبار لن تترك أي شيء للصدفة، وستخصص ميزانية ضخمة من أجل إنهاء إنجاز مركز تكوين يكون عند مستوى تطلعات الأنصار، الذين يولونه أهمية قصوى، بعد أن اقتنعوا بضرورة الاعتماد على خريجي مراكز التكوين.
عمراني يراهن على الحرس القديم لخطف مرتبة قارية
أكدت مصادرنا المقربة من الطاقم القني للخضورة، أن المدرب عبد القادر عمراني، يراهن على الحرس القديم، أو بمعنى آخر اللاعبين الذين سبق الإشراف عليهم في صورة بلقاسمي، عبيد، صالحي، كونه يعرف إمكانياتهم جيدا، لوضع التوليفة المناسبة لتحقيق نتائج مميزة مع استئناف البطولة مجددا، خاصة وأن الكوتش عمراني، يطمح لخطف مرتبة قارية نهاية الموسم الجاري مع الخضورة، وإعادة النادي إلى واجهة القارية مجددا.
نصف التعداد عمل معه سابقا وعمله سينطلق مباشرة
ما يجب أن نشير له، أن نصف تعداد الخضورة الحالي، سبق للمدرب عمراني وأن عمل معه، سواء عندما كان مدربا في مولودية بجاية، أو عندما قدم للخضورة في شتاء 2017، وبالتالي لن يجد المدرب التلمساني أي صعوبة في الانطلاق في عمله، حيث لن يحتاج لوقت للتعرف على المجموعة التي سيعمل معها، وسيشرع مباشرة في تحضيرها لاستئناف البطولة بقوة، والأكثر من ذلك أنه يعرف إمكانيات كل لاعب، وسيعمل مباشرة على استغلال نقطة قوة أبرز لاعبيه للفوز بمرتبة قارية مع نهاية البطولة.
المدرب يريد زرع الثقة في الركائز لتقديم نهاية موسم مثالية
الأكيد، أن المدرب يعرف أن بعض اللاعبين عانوا كثيرا هذا الموسم ولم يظهروا بإمكانياتهم المعهودة، لذلك سيحاول أن يعيد الثقة لبعض اللاعبين، خاصة على مستوى الخط الخلفي الذي كان في وقت المدرب عمراني من أقوى الخطوط في البطولة، ولكن مستوى مدافعي الشباب انخفض كثيرا هذا الموسم، وبنفس العناصر التي حققت اللقب، لذلك يعتبر المدرب أن المشكل نفسي فقط، وسيحاول أن يعيد لاعبيه إلى الثقة التي تجعلهم يظهرون بمستوى راق مع نهاية البطولة الحالية، ولما الفوز بمرتبة بين ثلاثي مقدمة الترتيب.
…ويستهدف إدماجهم في مشروعه الرياضي القادم
بالمقابل، أكدت مصادر من داخل الإدارة أن الشيخ، عبد القادر عمراني، سيتكفل شخصيا بإقناع بعض الركائز من أجل التجديد للفريق بداية من الموسم المقبل، مستغلا علاقته الجيدة بهم، وهو ما سيسهل بذلك عمل الإدارة ومديرها العام رشيد رجراج، التي تبقى ملزمة بضمان لائحة الشروط التي سيمليها الكوادر على “الكوتش”، حيث يصر المدرب التلمساني على بقاء كل الركائز في الموسم القادم، ويعتبر الاستقرار مفتاح التنافس على الأدوار الأولى في الموسم القادم.
قانون داخلي يتضمن شرط التنافس على اللقب ينتظر اللاعبين
يعمل المدرب عمراني على ضبط قانون داخلي للعمل به بدء من هذا الصيف، سواء تم استكمال البطولة أو تقرر إلغاؤها، حيث يصر القائمون على شؤون النادي على التنافس على لقب البطولة والذهاب بعيدا في منافسة كأس الجمهورية، وسيكون في عقد اللاعبين بند يشترط التنافس على اللقب والالتزام بالقانون الداخلي، وهو نفس ما سيكون مدونا أيضا في عقد المدرب عمراني الذي سيكون له شرف قيادة سفينة الخضورة في الموسم القادم، حتى في حال تقرر استكمال الموسم الحالي، فسيكون اللاعبون مجبرون على احترام تعليمات عمراني.
الآبار تريد موسما استثنائيا وستوفر ظروف نجاحه
حسب معلوماتنا، فإن الملاك يريدون أن يكون الموسم القادم استثنائيا على جميع المستويات، حيث يريدون تفادي أخطاء الصيف الماضي، ويعتزمون تسريح الميزانية مباشرة بعد نهاية البطولة، أو بالأحرى بعد الجمعية العامة للشركة الرياضية التي ستعقد قريبا، وهم يريدون أن يكون لهم مشروع ناجح، سواء مع الفئات الشبانية أو الفريق الأول، لذلك سيخصصون ميزانية ضخمة من أجل إنجاح موسم السنافر.
تحفيزات كبيرة للاعبين ومنح ضخمة
وقد شرعت إدارة النادي الرياضي القسنطيني بقيادة الملاك للفريق ونعني بالذكر شركة أشغال الآبار، منذ عدة أسابيع في التفكير في الميركاتو الصيفي القادم، وهذا من أجل اصطياد العصافير النادرة كما يقال، باعتبار أن جميع الأندية الكبيرة تريد الاستفادة من خدمات العناصر المميزة لهذا الموسم لتدعيم الصفوف بها تحسبا للموسم القادم، لذا لا تريد إدارة “السنافر” تضييع الوقت وشرعت قبل مدة في ربط الاتصالات بالعناصر التي تريدها في وقت سابق ونسقت مع المدرب عمراني لضمان بقاء الركائز والبحث عن المناصب التي يريد “الكوتش” تدعيمها.
اللاعبون سيوقعون على شرط التنافس على اللقب
كما قلنا في أعدادنا السابقة سيشترط المسؤولين على اللاعبين والمدربين توقيع شرط التنافس على اللقب والالتزام بتعليمات القانون الداخلي، وكانت “المحترف” قد كشفت مخطط الآبار للفوز بالثنائية في الموسم القادم، حيث ضبطت سلما تحفيزيا يغري أي لاعب لحمل ألوان النادي الرياضي القسنطيني، والأكيد أن الملاك يرفضون التنافس على البقاء ويريدون شباب قسنطينة بحلة جديدة، وفريق محترف بأتم معنى الكلمة.
توقيع الحضور إجباري وخصومات مالية تلقائية بعد كل غياب
كما يعلم الجميع في محيط الفريق، فإن قانون العقوبات في شباب قسنطينة والذي جهز عمراني خطوطه العريضة، يقضي بخصم قيمة 10 ملايين سنتيم للحصة الواحدة، وهو الأمر الذي لا يتمناه أي لاعب بالطبع، ولكن كل التعداد سيوقع عليه قبل انطلاق التحضيرات، وأي لاعب سيجد أجرته منقوصة من 10 ملايين عن كل غياب، وهو ما سيجبر اللاعبين على الانضباط، مع العلم أن كل لاعب سيوقع حضوره إلى التدريبات، ومن يغيب يعرف تلقائيا كم سيخصم من أجرته.
بلال.ص




