اتحاد بسكرة : “الخضراء” شبح أندية الشركات في غياب الإمكانيات

تواصل تشكيلة الاتحاد سلسلة نتائجها الإيجابية في البطولة، حيث نجح الفريق في العودة نقطة ثمينة من تنقله إلى سطيف، أين ضيع فوزا كان في المتناول، بعد أن تقدم في النتيجة بفارق هدفين في نهاية الشوط الأول، قبل أن تتغير المعطيات بالكامل في الشطر الثاني من المواجهة، أين قبل الخط الخلفي هدفين ضيعا عليه النقاط الثلاثة، ومع ذلك فإن العشرات من الأنصار الذين تنقلوا إلى عاصمة الهضاب خرجوا راضين على الأداء الذي قدمه اللاعبين طيلة تسعين دقيقة.
أول نتيجة إيجابية للاتحاد في 8 ماي في تاريخ مواجهات الفريقين
شكل ملعب 8 ماي 45 هاجسا للاتحاد على مدار تاريخ المواجهات المباشرة بين الفريقين في السنوات الماضية، حيث تشير المعطيات الرقمية أن الفريق لم يسبق له وأن صمد أمام الوفاق من مجموع التنقلات التي خاضها إلى عاصمة الهضاب، وحتى الانتصار الوحيد الذي حققه عليه في الستينات في منافسة كأس الجمهورية كان على ملعب محايد، حيث تعد نتيجة مواجهة أمس تاريخية بالنسبة للفريق الذي كسر عقدة دامت سنوات.
رابع نتيجة إيجابية تواليا والثالثة خارج القواعد
وفي المجموع تعد النتيجة الإيجابية التي حققها الاتحاد أول أمس، الرابعة على التوالي بعد الفوز أمام اتحاد خنشلة بملعب حمام عمار، ثم الانتصار على اتحاد العاصمة بميدان العالية وبعدها فرض التعادل على شبيبة القبائل بملعب أول نوفمبر بتيزي وزو، حيث تظل الملاحظة الأبرز هو صمود الفريق في ثلاث مواجهات خاضها بعيدا عن ميدانه من مجموعة أربعة لعبت تواليا في الجولات الماضية.
الخضراء أطاحت بثلاث أندية لها شركات وتؤكد أنها “محقورة”
وفي نفس السياق، فإن النتائج الإيجابية التي يحققها الاتحاد تتزامن من الصعوبات المالية التي يعاني منها الفريق، الذي وجد نفسه عاجزا عن تأهيل لاعبيه الجدد رغم أن الشطر الأول من البطولة يوشك على النهاية، ومع ذلك فإن الأمر لم يمنع اللاعبين من رفع التحدي والوقوف الند للند أمام ثلاث فرق ترعاها شركات وطنية كبرى، مؤكدين للجميع على أن الفريق ليس أقلا شأنا من باقي الفرق لولا “الحقرة” التي يتعرض لها.
زغدود أكد أنه عقدة المدربين الأجانب وأضاف ضحيته الرابعة
ترك المسؤول الأول عن العارضة الفنية للاتحاد بصمته كالعادة في مواجهة سطيف، أين نجح في دراسة المنافس بالكيفية اللازمة وشل تحركاته بالكيفية التي يريد، خاصة في الشوط الأول من اللقاء الذي كان بسكريا بالطول والعرض، حيث جاءت النتيجة لتؤكد تفوق زغدود على المدربين الأجانب في البطولة بعد أن أضاف الرجل ضحيته الرابعة بعد مراد العقبي مدرب خنشلة، غاريدو مدرب الاتحاد العاصمة ثم ألميدا مدرب شبيبة القبائل.
الخط الأمامي يواصل التسجيل خارج القواعد ويصل إلى الهدف الرابع
دائما في إطار الحديث عن الأرقام والحصيلة التي سجلت حتى الأن في الجولات الأربعة الأخيرة، لفت عناصر الخط الأمامي للاتحاد الأنظار بالفعالية التي أبانوا عليها في المواجهات الأخيرة، حيث جاء نجاح الفريق في الوصول إلى مرمى الوفاق في مناسبتين، لينهي حالة التحفظ الهجومي التي ميزت أداء الفريق في السنوات الأخيرة خارج ميدانه، حيث تشير المعطيات الرقمية أن الفريق وصل إلى تسجيل هدفه الرابع في ثلاث تنقلات بعيدا عن العالية وهو الأمر الذي لم يحدث منذ صعود الاتحاد للرابطة الأولى.
إرادة عالية لتحقيق نتيجة والاتحاد دون عقدة خارج ميدانه
وعلى الصعيد الميداني أبان عناصر الاتحاد عن رغبة كبيرة في العودة بنتيجة إيجابية منذ اللحظات الأولى للمواجهة، حيث حافظ زملاء القائد خوالد على الروح القتالية التي ظهروا بها في المواجهات الأخيرة، الأمر الذي مكنهم من الفوز بعديد الصراعات الثنائية مع لاعبي الوفاق خاصة في منتصف الملعب، الأمر الذي شكل علامة فارقة في السير العام لمجريات التسعين دقيقة حتى في اللحظات التي كان فيها المنافس يضغط من أجل تسجيل هدف الفوز.
غياب الخيارات رجح كفة المنافس في الشوط الثاني
ولم يقو عناصر الاتحاد على الصمود في الشوط الثاني، بعد التغييرات الأربعة التي أجراها مدرب المنافس فرانك دوما، حيث بدا واضحا أن محدودية الخيارات على مستوى كرسي احتياط الاتحاد كان مؤثرا للغاية، بالنظر إلى عدم قدرة المدرب على تغيير طريقة اللعب في ظل عدم توفر أسماء بديلة قادرة على تقديم نفس إضافية (أربع شبان من الرديف تواجدوا في اللقاء)، وهي المعطيات التي خدمت الوفاق بشكل مباشر وجعلته يبسط سيطرته على الشطر الثاني من اللقاء.




