المحترف الأول

اتحاد بسكرة : الجدد لم يؤهلوا بعد والإدارة ترفع الراية البيضاء

جاء قرار الاتحاد الجزائري لكرة القدم بعودة المنافسة تدريجيا بداية من نهاية الأسبوع الجاري، ليضع إدارة الاتحاد أمام ضغط رعيب في ظل عدم قدرتها على حسم ملف الإجازات الخاصة باللاعبين الجدد، حيث تواصل الجمود للأسبوع الثامن على التوالي دون حلول ملموسة حتى الآن، حيث يتوجه الفريق إلى خوض مواجهة الجولة الخامسة المقررة يوم السبت المقبل أمام الجار اتحاد خنشلة بنفس الأسماء التي كانت قد شاركت في اللقاءات الماضية.

الإدارة استهلكت إعانة البث التلفزي والديون لا تزال قائمة

كان الاعتقاد السائد لدى محبي الاتحاد أن أزمة الإجازات ستجد طريقها إلى الحل بمجرد حصول الفريق على التسبيق الخاص بإعانات البث التلفزي، حيث وجهت القيمة المقدرة بـ4.4 مليار بالكامل إلى تسوية ديون اللاعبين الذين تحصلوا على أحكام نهائية من الغرفة الوطنية لفض المنازعات، لكنها لم تكن كافية من أجل إنهاء العملية، بما أن الفريق يفصله عن التجاوب عن العتبة القانونية التي تتيح له سحب إجازات لاعبيه الجدد  ما يزيد عن ملياري سنتيم.

تصلب موقف بعض اللاعبين جعلها بحاجة لقيمة إضافية

وكانت إدارة الاتحاد تعلق آمالا عريضة على توفر السيولة المالية في أعقاب حصولها على إعانة البث التلفزي، من أجل إقناع اللاعبين الدائنين على الحصول على شطر من أموالهم في مقابل التنازل عن شطر أخر أو جدولته على الأقل لفترة معلومة تبعا للبرتوكول الذي أعده الاتحاد الجزائري لكرة القدم، لكن الذي حدث كان معاكسا، حيث تفير موقف عديد اللاعبين المعنيين بالمفاوضات أين طالبوا بمستحقاتهم العالقة بالكامل، بالشكل الذي جعل الفريق بحاجة إلى مبلغ إضافي لا يقل عن ملياري سنتيم.

المفاوضات مع الدائنين توقفت منذ أزيد من أسبوع لغياب السيولة

سبق وأن أشارت “المحترف” منذ حوالي أسبوع إلى أن المفاوضات بين الإدارة واللاعبين الدائنين توقفت، بعد استنفاذ المبلغ الخاص بحقوق البث التلفزي الذي قسم على عديد اللاعبين، حيث وصلت المفاوضات بين الطرفين إلى الطريق المسدود بالنظر إلى إصرار عديد الأسماء التي تم الجلوس معها على الطاولة، على ضرورة الحصول على ديونها نقدا بعيدا عن كل أشكال الحلول الودية بالشكل الذي كبّل مساعي الإدارة.

 التوقف الأخير كان هدية من السماء لكنه لم يستغل

وتقاطعت تصريحات أعضاء إدارة الاتحاد طيلة الفترة الماضية، على ضرورة استغلال فترة توقف المنافسة من أجل حسم المفاوضات مع اللاعبين الدائنين وغلق الملف قبل مواجهة خنشلة، حيث كانت فترة التوقف بمثابة هدية من السماء بالنسبة للإدارة من أجل التقدم في الملف، لكن غياب السيولة جعل الأمور تتوقف مجددا قبل أيام قليلة عن عودة عجلة المنافسة إلى الدوران.

والي الولاية، الآمل الوحيد أمام الإدارة للخروج من المأزق

وبالنسبة للإدارة فإنها قاسمت بكل المساعي اللازمة حتى يكون الفريق جاهزا للمنافسة منذ الجولة الأولى، من خلال ضمانها مصاريف التربصين الأول والثاني بالعاصمة، تسديد مستحقات لاعبي الموسم المنقضي فضلا عن انتداب 9 لاعبين جدد وسط غياب كلي للموارد المالية، حيث يظل الآمل الوحيد بالنسبة لها لحقل قضية الديون تدخل والي الولاية الذي كان قد وعد الرئيس تريعة في آخر لقاء جمع الرجلين منذ أسبوعين بمد يد العون للفريق.

خوض اللقاء الخامس دون الجدد سيضع الإدارة في حرج أمام الأنصار

وفي ظل غياب السيولة حتى الأن وقبل أيام قليلة عن المواجهة المقبلة ضد اتحاد خنشلة، توحي كل المؤشرات على أن الاتحاد يتجه إلى خوض اللقاء الخامس على التوالي دون لاعبيه الجدد، بما أن عملية المفاوضات مع اللاعبين الدائنين تحتاج إلى مبلغ إضافي يتجاوز الملياري سنتيم، ما سيضعها دون شك في حرج أمام الأنصار بعد ان التزمت في عديد المرات بالتأكيد على أن الجدد سيكونون حاضرين في أجل أقصاه الجولة الخامسة.

الاتحاد سيكون ممنوعا من الانتداب في الميركاتو الشتوي

وفي سياق الحديث عن ملف ديون الاتحاد على مستوى الغرفة الوطنية لفض المنازعات، كشفت مصادرنا أن الفريق سيكون ممنوعا من دخول سوق التحويلات الشتوية بعد أقل من شهر من الأن، بالنظر إلى أن الإدارة وفي الأزمة المالية التي يمر بها الفريق، لن تمر إلى تسوية كلية للديون بما أن تعليمة المكتب الفدرالي الأخيرة تتيح لها الإبقاء على ثلاث ملايير كعتبة، وهو الرقم الذي سيكون واجب السداد مستقبلا في حال قررت جلب أسماء جديدة تحسبا لمرحلة العودة، حيث تشي المعطيات التي بحوزتنا أن الثنائي السابق للفريق حمزة يدروج وإقبال بوفليغة تحصلا على أحكام نهائية ستدرج في الجدول الذي سيصدر مع بداية شهر ديسمبر.

عدم قدوم شركة راعية يعني مغادرة الرابطة الأولى قبل الآوان

بقاء الإدارة مكتوفة الأيدي في ظل عجزها عن توفير الفارق المطلوب من أجل تأهيل اللاعبين الجدد، جاء ليؤكد خطورة الوضعية التي يتواجد عليها الفريق من الناحية المالية، بما أن بعض عناصر التعداد الحالي بدأت أصواتها ترتفع للمطالبة بمستحقاتها العالقة، حيث سيكون عدم قدوم شركة راعية في أقرب الآجال بداية لأزمة ستكون نهايتها مغادرة الفريق للرابطة الأولى مثلما حدث مع عديد الفرق التي عرفت نفس السيناريو في صورة سريع غليزان، اتحاد بلعباس والبقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Powered by Live Score & Live Score App
إغلاق