تسير وضعية الإتحاد نحو التعقيد، بعد المعطيات الأخيرة التي طفت إلى السطح بخصوص رغبة رئيس مجلس الإدارة فارس بن عيسى، في التنحي عن منصبه بسب تعدد المشاكل المالية التي يعاني منها الفريق، وغياب الحلول بالشكل الذي جعله في ورطة، لاسيما وأن الأعباء التي تنتظره عديدة وعلى رأسها المستحقات العالقة لعناصر المجموعة، حيث علمنا أن الرجل وصل إلى القناعة بضرورة ترك منصبه بعد استنفاذه لكل الجهود لحل الملف المالي.
عقد عدة جلسات مع الفاعلين دون جدوى
وكان لرئيس مجلس إدارة الشركة الرياضية للإتحاد، العديد من اللقاءات خلال الأسبوعين الماضيين مع العديد من الأسماء الفاعلة في الفريق، في صورة رئيس النادي الهاوي عبد الوهاب هويدي، الرئيس السابق علي مكيحل وأعضاء مكتبه الحالي، من أجل الحصول على حلول مبدئية منهم للوضع الحالي الذي يتخبط فيه الفريق، حيث علمنا أن كل المساعي التي بذلها الرجل خابت بعد أن وجد الأبواب موصدة في وجه.
خذلان الصناعيين المحليين لا يزال يؤرقه
تلويح رئيس الإتحاد بالرحيل عن منصبه كنت مطروحة بقوة، في نفس الفترة من العام الماضي لكن تدخل والي الولاية وقتها جعله يقرر المواصلة، بعد تعهد العديد من الصناعيين بمرافقة الفريق ومد يد العون له من الناحية المالية، لكن وبعد عام من تلك الوعود لا شيء تغير، الأمر الذي أثر كثيرا في الرجل الذي يعتبر أن الأمر خذلان من قبلهم للفريق الذي يمثل ولاية بأكملها.
أكد لمقربيه أنه سئم مواجهة المشاكل لوحده
وبالنسبة للرئيس بن عيسى فإن المشاكل التي واجهته منذ توليه زمام التسيير، وما رافقها من نجاحات بعودة الفريق إلى مكانه في الرابطة الأولى المحترفة، موسم واحد بعد سقوطه، كان من المفترض أن يشفع له لدى الصناعيين وأصحاب الأموال، مشيرا أنه سئم من مواجهة المشاكل لوحده في كل مرة، وهو الذي أهمل مشاريعه خارج الوطن من أجل الوقوف على حاجيات الإتحاد.
يدين للفريق بقيم معتبرة ولم يعد قادرا على صرف المزيد
وحسب المعلومات التي توفرت لنا من مصادر من داخل الفريق، فإن الرئيس بن عيسى يدين للإتحاد بقيمة مالية معتبرة نهاز سبع ملايير سنتيم، بعد أن لجاء المعني إلى أمواله الخاصة في الصائفة لتسوية ديون غرفة فض المنازعات ساعات قليلة قبل بداية الموسم الكروي، مثلما استخدم مبالغ أخرى لإقناع العناصر التي تم انتدابها للتوقيع للإتحاد بمنحها تسبيقات مالية مختلفة.
رحيله في هذه المرحلة سيدخل الإتحاد في نفق مظلم
وحتى وأن رفض رئيس الإتحاد الخوص إعلاميا في رغبته في المغادرة، رغم محاولتنا العديدة معه خلال الساعات الأخيرة، مكتفيا بالتأكيد على أنه بصدد التفكير في الإيفاء بتعهداته مع اللاعبين، فإن الأمر المؤكد حاليا هو أن أي قرار محتمل منه برمي المنشفة من شأنه أن يدخل الإتحاد في نفق مظلم يصعب الخروج منه، لاسيما في ظل الأرقام الكبيرة للديون التي على عاتقه من جهة وغياب السيولة في الجهة المقابلة.
أمير. ن