اتحاد بسكرة : الخضراء تهان على ميدانها وتثير سخط أنصارها

عاش الآلاف من أنصار الاتحاد أمسية سوداء أول أمس بعد الخسارة المذلة التي منيبها فريقهم، على يد شبان أكاديمية نادي بارادو الذين تفننوا في تسجيل خماسية كاملة وتضييع عديد الأهداف التي كان من الممكن أن تجعل المواجهة تنتهي بنتيجة قياسية، وسط تساؤلات عديدة حول مستقبل الفريق وقدرته على الصمود من الناحتين الفنية والمالية في الفترة المقبلة، بعد أن أبانت الإدارة عجزها عن إيجاد الحلول لمشكل الديون العالقة بعد مضي أربع جولات من عمر المنافسة.
خسارة تاريخية والاتحاد أهين على ملعبه
كان وقع الخسارة كبيرا على الآلاف من الأنصار اللذين تابعوا المواجهة، إلى درجة أن البعض منهم لم يصدق النتيجة النهاية التي كانت مدونة على اللوح الإلكتروني بعد صافرة الحكم غربال، حيث لم يسبق للفريق على مدار تاريخه أن سجل نتيجة مماثلة على أرضه، حتى في المواسم التي كان يقبع فيها في الأقسام السفلى، حيث اعتبر الجميع أن ما حدث مهين لفريق تعاقب عليه العديد من اللاعبين الكبار، ليجد نفسه لعبة بين يدي شبان الأكاديمية الذين تفننوا في تضييع الفرص السهلة في الشوط الثاني.
خماسية بارادو تضاف إلى سداسية وهران في عهدة الإدارة الحالية
وشبه محبو الاتحاد ما حدث لفريقه عشية أول أمس بالكابوس الذي كانوا قد عاشوه منذ ثلاث مواجهة، في مواجهة متلفزة تابعها الملايين من الجزائريين عندما سقط فريقهم بسداسية كاملة على يد مولودية وهران بملعب زبانة، وهي الهزيمة التي أحدث حالة غليان في المدينة كادت أن تعصف برأس الإدارة الحالية التي أضافت إلى سجلها هزيمة قياسية سيحفظها التاريخ.
أشد المتشائمين لم ينتظر النتيجة
رغم الظروف الصعبة التي خاض فيها الاتحاد المواجهة، ليس فقط بسبب عدم تأهيل اللاعبين الجدد حتى الآن ولكن لعدم توفر الخيارات اللازمة بعد معاقبة كل من خوالد ومدان وإصابة بوكاروم، فإن أشد المتشائمين من أنصار الفريق لم يكن ينتظر أن ينقاد الاتحاد إلى هزيمة بخماسية، حيث سارت الأمور في اتجاه واحد بالشكل الذي أعطى الانطباع على أن لاعبي نادي بارادو كانوا لوحدهم على أرضية الميدان.
أخطاء بدائية وبعض الأسماء “عيب” تحمل ألوان الفريق
وتعكس النتيجة النهائية المردود العام للفريق الذي كان عناصره خارج الإطار، يكفي الإشارة إلى أن شباك الحارس الشاب ملالة تلقت هدفين أول ربع ساعة من خطئيين بدائيين لا يتركهما لاعب شاب في صنف الأشبال، حيث شاهد من كان في مدرجات ملعب العالية بعض الأسماء التي تستحق التواجد في الفريق الرديف بالنظر إلى محدودية مستواها والأخطاء التي وقعت فيها.
لا رد فعل على الأهداف وبرودة اللاعبين حيرت الجميع
ومن الناحية الفنية وجد الاتحاد نفسه متأخرا في النتيجة بعد مضي ربع ساعة من بداية اللقاء، حيث توالت الهفوات الدفاعية التي مكنت المنافس من أن يجد كل الأريحية في الوصول إلى مرمى الحارس ملالة في كل مرة، لكن يبقى أسوأ ما في المواجهة أن عناصر الاتحاد لم تظهر أي رد فعل على الأهداف الخمسة، ففضلا عن المحدودية التي صاحبت الأداء فإن برودة اللاعبين تجاه النتيجة المذلة كان محيرا وطرح عديد الاستفهامات.
بدنيا الفريق منهك وبعض الأسماء تمشي فوق الميدان
ولم يكن حالة الفريق من الناحية البدنية أفضل مما أظهره فنيا على مدار التسعين دقيقة، حيث كانت الملاحظة الأبرز هو عدم قدرة اللاعبين على الصمود أمام الوتيرة العالية التي فرضها المنافس، الذي استغل عن جاهزية اللاعبين من الناحية البدنية من أجل فرض سيطرته على المواجهة، في وجود سبعة إلى ثمانية لاعبين كانوا يمشون على أرضية الميدان دون أن تكون لهم القدرة على المقاومة.
مدرب غائب طيلة أسبوع وحصص تدريبية لا تزيد عن ساعة منذ قدومه
وتولى المساعد الأول لمدرب الاتحاد لطفي بوذراع مهمة توجيه اللاعبين من على خط التماس في أغلب فترات اللقاء، على اعتبار أنه قاد الأسبوع التحضيري في غياب المدرب زغدود الذي لم يلتحق بالفريق سوى أمسية الخميس عشية آخر حصة تدريبية، بسبب ارتباطه بحضور التجمع الخاص بالمدربين المنظم من قبل المديرية الفنية الوطنية، حيث يتحمل المعني جزاء من مسؤولية الخسارة المذلة بما أن اللاعبين وجدوا راحتهم معه على خلاف مدربين آخرين كانوا أكثر صرامة، عندما يتعلق الأمر بحجم العمل اليومي، حيث أصبح الحصص التدريبية لا تزيد عن ساعة إلى ساعة وربع على أقصى تقدير منذ قدومه.
الأنصار شتموا الجميع وتريعة عاش أمسية سوداء
وكانت وقع النتيجة والأداء المخيب الذي قدمه الفريق كبيرا على الأنصار، الذين توافدوا من بأعداد محترمة من أجل الوقوف مع اللاعبين في ظل المرحلة الصعبة الي يعيشها الاتحاد، حيث مست انتقادات الأنصار الجميع بداية من الطاقم الفني، اللاعبين والإدارة التي نالت النصيب الأكبر في ظل عجزها عن إيجاد الحلول لمشكل الديون، حيث عاش الرئيس تريعة أمسية سوداء بما أن كل الأنظار كانت مصوبة نحوه.




