إتحاد بسكرة: هجرة جماعية تنتظر “الخضراء” في الصيف

تمر الأيام وتتشابه داخل بيت الإتحاد، الذي سيجد نفسه أمام مشكل لا يقل خطورة عن مشكل مستحقات المهاجم المالي سيسي الذي توجه إلى غرفة فض المنازعات على مستوى الإتحاد الدولي، حيث سيجد الفريق نفسه في مأزق تجاه الركائز الذين تنتهي عقودهم بنهاية الأسبوع الجاري، وسط غياب كلي للإدارة التي لم تبادر حتى الآن لفتح ملف تجديد هؤلاء بكل ما يعنيه ذلك من خطورة على مستقبل الإتحاد .
قائمة المنتهية عقودهم تتضمن أبرز الأسماء
وتشير الوضعية القانونية لعناصر الإتحاد المعلن عنها عبر الموقع الرسمي للرابطة الوطنية لكرة القدم، أن 14 لاعبا يتواجدون في نهاية عقد بداية من يوم هذا الثلاثاء، ويتعلق الأمر بالأسماء التي كانت وراء تحقيق الصعود إلى الرابطة الأولى المحترفة الموسم الماضي، في صورة القائد لخذاري، بوفليغة، بوكاروم، دخية وهي الأسماء التي كانت قد وقعت عقدوا بموسمين عند التحاقها بالفريق.
الإدارة لم تتواصل معهم إلى غاية يوم أمس
ومع أن الوضعية القانونية لعناصر الإتحاد معروفة لدى الجميع، بما فيه ذلك المناصر البسيط الذي درك جيدا أن نصف التعداد سيكون حرا من أي ارتباط في نهاية الأسبوع الجاري، فإن الأمر لا يبدو كذلك بالنسبة للإدارة التي تؤكد مرة أخرى على أنها خارج مجال الخدمة منذ ما يزيد عن أربع أشهر تاريخ أخر مواجهة رسمية لعبها الفريق، وهو الأمر الذي يؤكده غياب التواصل بنها وين لاعبيها إلى غاية منتف نهار يوم أمس ..
تتحاشى الحديث معهم بسب غياب السيولة
وعلى قدر حساسية موضوع تجديد ركائز التشكيلة وأهميته كملف يفترض أن يحظى بالأولوية لدى الإدارة، فإن غياب السيولة والوضعية المالية الكارثية التي يتواجد عليها الفريق، يظل المبرر الأول بالنسبة للمسيرين في عدم فتحتهم لملف التجديد من الركائز حتى الآن، إدراكا منهم على أن اي خطوة سيخطوها المكتب المسير في هذا الطريق، تتطلب توافر الأموال لإقناع اللاعبين بالمواصلة .
وضعيتهم المالية الأسوأ وبعضهم ينتظر مستحقات 12 شهرا
ولن تكون مهمة أعضاء المكتب المسير بإقناع العناصر المنتهية عقودها، بالمواصلة مع الإتحاد لفترة إضافية، بالسهلة مهما كانت الإغراءات التي ستلجأ إليها في سبيل تحقيق هدفها، ففي الوقت الذي يعلم الجميع حجم معاناة عناصر الإتحاد من الناحية المالية بفعل عدم تلقيهم لأجورهم، فإن العناصر المعنية بنهاية العقود تظل الأكثر تضررا على الإطلاق، بما أن هناك منهم من ينتظر الحصول على خمس أجور من الموسم الماضي، فضلا عن أجور الموسم الجاري التي تزيد عن سبعة أجور.
لا يمانعون البقاء شرط إيجاد حل لوضعيتهم المالية
وبالنسبة لعناصر الإتحاد فإن الباب يظل مفتوحا حتى اللحظة الأخيرة، من أجل مواصلتهم للمشوار مع الفريق خلال الفترة المقبلة، حيث يتفق كل من تحدثنا إليهم من لاعبين، على أنهم يمتحنون الإتحاد الأولوية رغم توافر العروض لدى أغلبهم، لكن ليس قبل إيجاد الحلول للوضعية المتأزمة التي يعانون منها ماليا، حيث يظل شرطهم الأول الحصول على بعض من مستحقاتهم العالقة والإتفاق على آجال الحصول على باقي الأقساط في توقيت معلوم.
الإدارة أمام خيارين لا ثالث لهما
وتبدو الخيارات أمام الإدارة محدودة للغاية، فإما إيجاد الحلول للوضع المالي المتأزم الذي يعاني منه الفريق في القريب العاجل، ما يسمح لها بالجلوس مع اللاعبين على طاولة المفاوضات من موقع قوة، أو انتظار هجرة جماعية خلال الأيام المقبلة لألمع الأسماء، التي تتواجد محل اهتمام العديد من فرق الرابطتين الأولى والثانية المحترفة، لاسيما تلك التي شرعت في التحضير للموسم الجديد من الآن.
الأنصار يتابعون الوضع بقلق ومتخفون من مصير فريقهم
ووسط كل هذا يتابع الألاف من أنصار الإتحاد تطورات الوضع داخل بيت فريقهم بحيرة، حيث يتطلع الكثير منهم إلى معرفة الجديد حول مساعي الإدارة للتحضير للموسم الجديد، بعد أن أصبح الموسم الحالي في حكم المنتهي بالنسبة لهم رغم عدم صدور قرار رسمي حتى، في مقابل غياب كلي للإدارة ومسيريها عن مجرى الأحداث، ما فتح الباب لترويج العديد من الإشاعات حول مستقبل بعض اللاعبين الذين لن ينتظروا أكثر وسط كل هذه الضبابية .
أمير.ن




