دفــــاع تاجنانت مستقبل زاوي في الفريق سيتحدد على ضوء قرارات “الفاف”

لا يختلف إثنان على أن المدرب الجديد لدفاع تاجنانت كريم زاوي لم يكن محظوظا حين أشرف على العارضة الفنية للدياربتي لأنه لم يكد يتعرف على التعداد حتى تقرّر توقيف البطولة بسبب وباء “كورونا” الأمر الذي تأسف له التقني العاصمي كثيرا، ومعلوم أن زاوي ترك بصمته في الدفاع خلال ظرف وجيز حيث حقق مع رفقاء شايب الدور نتيجتيّن باهرتين لم يحققهما أي مدرب مر على النادي، حيث فاز على سريع غليزان برباعية في أول مباراة له على رأس الفريق وعاد بفوز ثمين من العلمة على حساب المولودية في أول فوز للتاجنانتية خلال الموسم، والأجمل أنه كان خارج أسوار ملعب لهوى إسماعيل، لكن مشوار زاوي مع الدفاع توقف بسبب وباء “كورونا” في سيناريو لم يتوّقعه التقني العاصمي.
فرحة المدرب بما حققه مع الدفاع لم تعمّر طويلا
يمكن القول أن المدرب كريم زاوي أشرف على العارضة الفنية للدياربتي في وقت صعب جدا، حيث إستنجد به الرئيس الطاهر قرعيش حين تراجعت نتائج الفريق وأصبح ينهزم بالرباعيات تحت إشراف المدرب مصطفى بسكري الذي حقق مع الدفاع 7 نقاط بعد مرور تسع جولات، ليصبح “الدياربتي” فريقا بلا روح، ينهزم داخل وخارج قواعده، غير أن تعيين المدرب زاوي كان صائبا إلى أبعد حد، بدليل أن الفريق حقق فوزين متتاليين إرتقى على إثرهما الفريق إلى الصف التاسع برصيد 30 نقطة، غير أن فرحة زاوي بما حققه مع فريقه لم تعمّر طويلا، لأن البطولة توقفت بسبب الوباء رغم أن الرجل منح لاعبيه 4 أيام راحة بعد مباراة “البابية” على أمل العودة لمواصلة المشوار لكن حساباته سقطت في الماء وإمتدت الراحة إلى أربعة أشهر كاملة.
قام بعمل جبار مع لاعبيه وظل متحمسا للعودة
أقبل المدرب زاوي على العمل في دفاع تاجنانت بطموحات كبيرة، وكانت الخطوة الأولى موّفقة بتحقيقه لفوزين متتاليين، لكن توقف البطولة حال دون أن يواصل مشواره الممتاز، ورغم ذلك ظّل التقني العاصمي يتواصل مع لاعبيه ويحثهم على العمل الفردي ويرفع من معنوياتهم، وكان في كل مرة نتواصل معه يؤكد لنا أنه مع مقترح إستئناف البطولة، وكان يمني النفس للعودة إلى أجواء التدريبات الجماعية بعد عيد الفطر المبارك، لكن خابت أمانيه لأن الوضع الصحي في البلاد لم يعرف تحسنا، والسلطات لم ترفع الحجر، ومع مرور الوقت أيقن زاوي أن الإستئناف بات أمرا صعبا والبطولة قد تتوقف عند الجولة 23
أكد أنه يريد أن تتضح الرؤية ليرسم خارطة الطريق
من خلال تواصلنا الدائم مع مدرب دفاع تاجنانت تبيّن أن الرجل متشوّق لإستئناف البطولة هذا قبل عودة تفشي الوباء في البلاد، لكن بعد أن أيقن أن الإستئتاف بات أمرا صعبا، قال أنه يريد أن تتضح الرؤية حول مستقبل البطولة حتى يرسم خارطة الطريق مع الفريق، وأكد زاوي أن الغموض الذي يكتنف مستقبل المنافسة جعله في حيرة من أمره، رغم أنه لم يخف تواصله الدائم مع رئيس النادي الطاهر قرعيش وحتى مع بقية أعضاء المكتب، ويبدو أن زاوي يريد تحديد مستقبله على رأس “الدياربتي” بعد أن أيقن أن الإستئناف بات أمرا صعبا.
مستقبله في الدفاع سيتحدد على ضوء قرارات “الفاف”
تنفس كريم زاوي الصعداء حين أصدرت وزارة الشباب والرياضة بيانا تؤكد من خلاله إستحالة العودة للمنافسات الرياضية الجماعية أو حتى التدريبات الجماعية في الوقت الراهن بسبب الوضع الصحي الراهن في البلاد، لأن التقني العاصمي كان يلح على ضرورة الخروج بقرارات رسمية وحاسمة تضع حدا للجدل القائم حول مستقبل البطولة، وبعد بيان الوزارة قال زاوي أن الطريق أصبحت معبّدة للفاف للفصل في مستقبل المنافسة، وعليه فإن مستقبله على رأس العارضة الفنية للدفاع سيّتحدد على ضوء قرارات “الفاف”، جدير بالذكر أن زاوي إتفق مع قرعيش للإشراف على النادي إلى غاية نهاية الموسم.
بقاءه من عدمه سيّتحدد على ضوء ما سوف يتقرّر بخصوص البطولة
معلوم أنه لو تقرّر “الفاف” توقيف البطولة عند الجولة 23 والإعتماد على الترتيب العام الذي توقفت عنده المنافسة، فالدفاع سيكون خارج الفرق المؤهل لها اللعب في الرابطة المحترفة الأولى وفق الصيغة التي أقرّتها تحسبا للموسم المقبل، وعدم صعوده معناه أن “التاجنانتية” سيلعبون الموسم المقبل في الرابطة الثانية الهاوية، دائما وفق الصيغة التي أقرّتها “الفاف” وهنا السؤال يطرح نفسه بقوة هل يوافق زاوي للإشراف على العارضة الفنية للدفاع في الرابطة الهاوية ويقبل تحدي جديد سيكون صعبا، لأن الرهان على الصعود سيكون صعبا في ظل وجود فرقا لها باع طويل في قسم “الهواة”.
توقيف البطولة سيناريو محتمل لا يريده زاوي لهذا السبب
سيّجتمع المكتب الفيدرالي غدا للفصل في مستقبل البطولة بعد أربعة أشهر من التوقف، والأكيد أن “الفاف” لن تجد حرجا في توقيف البطولة إستنادا لبيان وزارة الشباب والرياضة، فقرار توقيف البطولة يبقى السيناريو الأقرب رغم أن البعض لا يستبعد أن يقوم المكتب الفيدرالي بدعوة أعضاء الجمعية العامة لعقد جمعية إستثنائية للفصل في مستقبل البطولة، ولعل توقيف البطولة أسوأ سيناريو لا يريده المدرب زاوي للأسباب التي ذكرناها أنفا، لأن الرجل يريد مواصلة المشوار مع “التاجنانتية” في الرابطة المحترفة الثانية لأنه يرى بأن فريقه قادر على العودة لسباق الرهان على الصعود وفق صيغة “الفاف”.
قرعيش نوّه بعمل زاوي ومن المستبعد أن يفرّط فيه
رغم أننا لا نريد سبق الأحداث، وعلينا الإنتظار إلى الغد وما سوف تقرّره “الفاف” بخصوص البطولة، إلا أنه حليّ بنا أن نؤكد أن رئيس دفاع تاجنانت الطاهر قرعيش نوّه كثيرا بالعمل الذي قام به المدرب كريم زاوي في الفريق خلال ظرف وجيز، حيث قال “الريش” بعد مباراة العلمة أن زاوي بعث روحا جديدة في المجموعة، مما يوحي أن الرجل الأول في الدفاع لن يفرّط في مدربه مهما كانت قرارات “الفاف” بخصوص مستقبل البطولة وسيعرض عليه البقاء حتى وإن لعب “الدياربتي” في الرابطة الثانية الهاوية هذا إذا سلّمنا أن “الفاف” ستوقف البطولة عند ترتيب الجولة 23 وتعتمد الصعود على ذلك الترتيب.
عادل. م




